تكريم المؤرخ الدكتور عمر تدمري

ليلى دندشي
كرم “لقاء الأحد الثقافي” في طرابلس المؤرخ الدكتور عمر عبد السلام تدمري، على مجمل أعماله ومؤلفاته وتحقيقاته التي تناولت تاريخ لبنان والمنطقة في مختلف الحقب التاريخية والحضارية والتراثية، منتهجا السير على خطى “المقريزي” و”إبن عساكر” حتى لقب من كبار مؤرخي عصره ب”مقريزي طرابلس وإبن عساكرها”. وأبرز مؤلفاته وتحقيقاته التي قاربت 200 كتاب “تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ” للحافظ الذهبي وصدر في 53 مجلدا، إضافة إلى “موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي” وصدرت في 16 مجلدا، كما نشر له 500 دراسة في المجلات المتخصصة في الدول العربية والأجنبية.

حضر اللقاء التكريمي الذي أقيم في صالة ومطعم “الجزيرة” في الميناء نائب رئيس جامعة بيروت العربية لشؤون فرع طرابلس البروفسور خالد البغدادي، رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجد، رئيس رابطة الجامعيين غسان الحسامي، الدكتور الشيخ معتصم بالله البغدادي، رئيس جمعية “مائدة المحبة” روبير أيوب، وأبناء المكرم البروفسور خالد، الدكتور غازي، الدكتورة رشا وزوجها وليد غمراوي، وأعضاء اللقاء الدكتور أحمد العلمي،الدكتور سابا زريق،المهندس لامع ميقاتي، العميد عبد الله ضاهر، الاستاذ محمود طالب والدكتور الشيخ ماجد الدرويش.

بعد كلمات ترحيب من العميد العلمي والدكتور درويش، تناولت بعض جوانب ومحطات من مسيرة المحتفى به المؤرخ تدمري الذي توقف عند بداية مرحلة الدراسة في القاهرة والتي إلتقى خلالها العديد من كبار الكتاب المعاصرين ومنهم نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم ومحمد حسنين هيكل وغيرهم، وإطلاعه على تراث الأقدمين وما خلفوه من كتب ومؤلفات إطلع عليها في مكتبات القاهرة أو تمكن من شرائها من “مكتبات الرصيف” في العاصمة المصرية، وتحديدا في منطقة “سور الأزبكية” والتي ساهمت إلى حد كبير في تنمية مداركه ومعلوماته وكان لها التأثير في إنتهاج طريقه في الكشف عن ذخائر وكنوز التراث العربي والإسلامي عبر المؤلفات والمجلدات التي تمكن من كتابتها وتحقيقها حتى اليوم إضافة إلى 14 كتابا توقف عن إصدارها مؤخرا بسبب الأوضاع الإقتصادية والأزمة المالية في لبنان.

وأعقب ذلك حوار بين الحضور والمؤرخ المكرم، وتناول الأسباب التي تؤخر حتى اليوم من كتابة وتدريس تاريخ موحد للبنان يعتمد على الحقائق التاريخية والموضوعية للأحداث والتطورات التي مرت على لبنان لا سيما في العصر الحديث، كما توقف الحضور عند طبيعة الحلول المطروحة لإنتشال لبنان من الصراعات التي تمعن في تمزيق أواصر الوحدة التي تجمع اللبنانيين على مختلف طوائفهم ومناطقهم وإنتماءاتهم الطائفية والدينية.

وفي الختام تسلم المحتفى به درعا تكريمية.

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WhatsApp chat