بوزار ناقشت الازمات الاقتصادية والصحية والاجتماعية في البلد

ليلى دندشي
عقدت الهيئة الإدارية لجمعية بوزار للثقافة والتنمية بطرابلس اجتماعا عبر الإنترنت في ذكرى انتفاضة 17 ت، ناقشت خلاله الازمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية في البلد، و اصدر المجتمعون بيانا رأت فيه الهيئة الإدارية ان الاوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية وصلت لمستويات خطيرة، وباتت تنذر بمضاعفات اجتماعية ومعيشية لا تحمد عقباها، خصوصا مع إغلاق مؤسسات تجارية وسياحية وحتى صناعية، مع ما ينتج عن ذلك من صرف للمستخدمين والعاملين حيث وصلت البطالة الى نسب كارثية.
ورأت ان التدهور المريع في سعر صرف الدولار وازدياد التضخم وارتفاع الاسعار الجنوني ادى الى انهيار شبه كامل للطبقة الوسطى والى ارتفاع نسبة الفقر عند أكثر من 55% خصوصا مع عدم قدرة المودعين للوصول إلى ودائعهم ، ودعت إلى ضرورة ترشيد الدعم، كي لا يصل إلى غير مستحقيه، وكي لا تهرب البضائع المدعومة، اذ كيف لبلد منهار كلبنان ان يدعم اقتصادين، كما حذرت الهيئة من المس بالاحتياطي الالزامي، لان ذلك سيؤدي الى انهيار كامل للقطاع المصرفي، وتبخر ما تبقى من اموال المودعين، الصغار خصوصا.
وشددت على ضرورة تشكيل حكومة من وزراء اختصاصيين ومستقلين لتنفيد البرنامج الاصلاحي المتفق عليه مع الرئيس الفرنسي ودعت لمتابعة الضغط و لمراقبتها الدائمة للالتزام بالمهمة المنوطة بها، علما ان القوى المتحكمة بالسلطة بفائض قوتها، عطلت المبادرة السابقة، مما دفع السفير مصطفى اديب إلى لاعتذار ورفض الخضوع للابتزاز وفرض الشروط.
ودعت إلى ضرورة ان تخدم مفاوضات ترسيم الحدود البحرية المصالح اللبنانية فقط، وليس مصالح فئوية وخارجية وضعت البلد في مواجهة المجتمعين العربي والدولي، وجددت تضامنها مع بيروت المدمرة، وتستهجن التباطؤ في كشف جريمة المرفأ المروعة، وتؤكد مطالبتها بتحقيق دولي شفاف، خصوصا بعد انفجار عين قانا، كما تؤيد دعوة البطرك الراعي لبسط سيطرة الجيش اللبناني والقوى الامنية على جميع مخازن الاسلحة رحمة باللبنانيين.
كما دعت إلى ضرورة التصدي لخطر جائحة الكورونا المتصاعد، خصوصا مع تفاقم ازمة المستشفيات الحكومية والخاصة وازمة الدواء والمستلزمات الطبية، ورات ان الحكومة المستقيلة غير جدية بمعالجة هذا الخطر، والهيئة تتمنى ان يأخد المواطنون الاحتياطات الوقائية الضرورية، كي لا نكون امام سيناريو لبناني كارثي.
وتمنت الهيئة على البلديات والجمعيات والمجتمع المدني عموما ان يأخذوا أدوراهم في هذا الموضوع الصحي الكبير، وغيره من المواضيع الاجتماعية التي يعاني منها معظم اللبنانيين، علما ان اهلنا في المغتربات يقومون بارسال مواد طبية وغذائية واغاثية بالتعاون مع جمعيات انسانية عاملة عالارض بما فيها في طرابلس والشمال.وجددت تخوفها على المستقبل التربوي، نتيجة تخبط وزارة التربية بالتعامل مع متطلبات التكيف مع الواقعين الصحي والاقتصادي
وختمت بتوجيه التحية للانتفاضة في الذكرى السنوية لانطلاقتها، ودعت إلى إعادة جذب الحشود بمشاركة المغتربين، عبر ابتداع وسائل ديمقراطية سلمية ، وبتحديد الخطر السياسي المتأتي من فائض القوة الذي يستخدم لوضع البلد في خدمة مصالح خارجية، فضلا عن التمسك بالدستور امام اخطار التحولات في المنطقة والى رص الصفوف وتوسيع قواعد العمل المشترك للتأثير في الحياة السياسية والحكومية والبرلمانية، كما دعت اعضاءها واصدقاءها والشماليين عموما للمشاركة بتجديد الانطلاقة.

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WhatsApp chat