توضيح من دياب حول مشروع سد بسري

نشرت ال أل بي سي تقريرا الليلة الماضية بخصوص رسالة موجهة إلى البنك الدولي في واشنطن من قبل رئيس الوزراء الدكتور حسان دياب ينفي فيها بشدة ما ادعاه المدير الإقليمي للبنك الدولي في لبنان السيد سروج كومر جاه في تقريره لواشنطن في شهر نيسان الماضي، حين ادعى الاخير ان الدكتور دياب يناهض مشروع سد بسري، وانه يريد الغاء قرضه ويقنع فخامة الرئيس بذلك “. والحقيقة هي أن مجلس الوزراء اتخذ القرار رقم 1 بتاريخ 2 نيسان لدعم المشروع واستكمال تنفيذه وأن رئيس الوزراء نفسه هو من أبلغ البنك الدولي بهذا القرار. يستحق سوء السلوك هذا من قبل السيد ساروج اعتباره شخصًا غير مرغوب فيه، وأن يصار رسميا إلى الطلب من إدارة البنك الدولي إنهاء مهامه في لبنان واستبداله”.

وتمتد منطقة بيروت الكبرى التي تستفيد من مشروع سد بسري من الدامور (قضاء الشوف) حتى الجديدة- نهر الموت (قضاء المتن) وتشمل 28 بلدة وقرية او مدينة، بما فيها العاصمة بيروت والضاحيتين الجنوبية والشمالية، وتشمل المناطق ذات الكثافة السكانية العالية من ساحل اقضية الشوف وعاليه وبعبدا والمتن وبيروت، حيث تم إحصاء عدد المقيمين المستفيدين من هذا المشروع ضمن هذه المنطقة بـ 1,6 مليون نسمة في العام 2015 يتوقع زيادته الى 1,9 مليون نسمة في العام 2035، أي ما يقارب نصف سكان لبنان

يؤمن سدّ بسري مخزوناً يبلغ 125 مليون متر مكعّب من المياه سنوياً ليصار الى جرها الى المناطق المستفيدة منه، وذلك بقدرة تصل إلى 500 ألف متر مكعّب يومياً خلال مدة الـ 6 اشهر الجفاف، كما ان كمية المياه التي سيُرفد بها السدّ كافية بحسب الدراسة الهيدرولوجية الموضوعة حديثاً له، علماً بان هذه الدراسة استندت الى بيانات المتساقطات وقياس كميات التصريف في نهر بسري للاعوام الـ 40 الاخيرة وهي تبين ان المعدل العام لكمية التصريف في نهر بسري خلال هذه الفترة هو 133 مليون م. م. سنوياً، وترتفع كمية التصريف الى حدود الـ 267 مليون م.م. في سنوات الغزارة، اي انها تفوق كمية التخزين المطلوبة، وبالتالي فان هذا المخزون مؤمن سنوياً في الحالات الطبيعية.

اما في موضوع البدائل الممكنة عن السد، فقد أعدّ مجلس الإنماء والإعمار دراسة مقارنة البدائل الممكنة لزيادة تغذية المياه لمنطقة بيروت الكبرى والتّي تتضمّن مقارنة خيارات إنشاء سدود في مواقع أخرى وغيرها من الخيارات مثل تحلية مياه البحر، استخراج المياه الجوفية، تجميع مياه الأمطار، إعادة إستخدام مياه الصرف الصحي، ضبط الهدر في الشبكات… وقد خلصت هذه الدّراسة إلى أنّه وبالنّظر إلى حجمه وجدواه الاقتصادية ولكافّة العوامل الفنّية العائدة له، يعتبر سدّ بسري الخيار ذو الأولويّة، إذ أن تأمين كمية المياه نفسها التي يوفرها مشروع سدّ بسري، أي 125 مليون متر مكعّب سنوياً، “يتطلب حفر نحو 200 بئر، وهو امر غير ذي جدوى، نظراً إلى ارتفاع أكلاف الاستثمار والتشغيل (كلفة الطاقة للضخ) التي تبلغ ما بين 40 و50 مليون دولار في السنة الواحدة، ، فضلاً عن كلفة انشائها وتجهيزها في الاساس، في حين أن تكلفة تشغيل السد بسيطة نسبياً لأن توفير المياه منه يعتمد على الجاذبيّة لا على الضخ. أما بالنسبة إلى خيار تحلية مياه البحر المقترح من قبل الناشطين، فيوضح المجلس أن نتكلفته تزيد عن 60 مليون دولار سنويا، فضلاً عن أن حلّ تحلية مياه البحر ليس منطقياً بوجود مياه سطحية حلوة في لبنان

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WhatsApp chat