عمال الفاتورة في بلدية الميناء يرفعون الصوت ومحافظ الشمال أوكل المسؤولية للدوائر


17 أيلول 2020 12:51
روعة الرفاعي

ماذا بعد انتظار اكثر من عدة أشهر دون رواتب بالرغم من كل التحركات والمناشدات التي أطلقها 36 عاملاً مياوماً ضمن بلدية الميناء؟

فبالرغم من تسوية أوضاعهم سيما بعد البلبلة التي شهدتها بلدية الميناء خلال ثورة 17 تشرين والتي استدعت استقالة عدد من الأعضاء ومن ثم الرئيس عبد القادر علم الدين لتسند مهام البلدية الى محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، والذي حتى الساعة لم ينه أزمات العمال ولم يصرف رواتبهم بالرغم من قيامهم بكل المهمات التي توكل اليهم يومياً، والأنكى من هذا كله أن العامل “الغير معترف به ” تتم محاسبته عن التأخير اذا حصل ويتم حرمانه من يوميته والتي تبلغ 30 ألف ليرة في اليوم أي حفنة من الدولارات في هذا الزمن الصعب.

روايات كثيرة سمعناها من العمال، تقشعر لها الأبدان فالبعض منهم يلجأ الى حاويات النفايات يجمع منها “قناني الزجاج والبلاستيك والكرتون” ويعمل على بيعها من أجل احضار ربطة الخبز لعائلته، والبعض الآخر يستدين ثمن أجرة الطريق للوصول الى عمله، أما العدد الكبير منهم سيحرم أولاده هذه السنة من المدارس بسبب عدم قدرته على شراء قلم واحد وليس قرطاسية! فمن هي الجهة المسؤولة عن كل هذا الاهمال؟ ومن هو المسؤول عن تنظيم أمور العمال في بلدية الميناء؟ أليس المحافظ؟ لكن أين هو المحافظ والذي لا يتواجد في هذه الأزمة الى جانب العمال؟ بل هو أوكل المهمة الى احدى الدوائر في البلدية وهذه الدائرة ترفض أي تصريح فالى من نتوجه؟

طبعاً، ازاء هذا الواقع لا يمكننا التوجه الا للعمال أنفسهم والذين “نشفت دماؤهم” من كثرة العوز والفقر والسؤال لم يعد ليفيدهم بشيء وجل همهم اليوم تأمين لقمة العيش.
مياومون يعملون ولا يقبضون.

العامل محمد الشامي قال:” 36 عاملاً حتى الساعة لم يتقاضوا رواتبهم منذ اندلاع ثورة 17 تشرين، وان كانت الفترة السابقة قد سقطت فان المرحلة الجديدة بدأت ولم نتقاض أي راتب أي منذ ثلاثة أشهر، فماذا نفعل ازاء الوضع الاقتصادي السيء الذي نعيش فيه؟، بالرغم من استلام المحافظ لادارة بلدية الميناء الا ان قضيتنا لم تحل حتى الساعة، والمشكلة تكمن في أن كل شخص يرمي المسؤولية على غيره، حتى وصلنا الى أننا لا نعرف من يقف وراء هذا التأخير، مرة الادارة ترميها عند المراقبة المالية والتي بدورها تقول ” أنه ما من قرارات صحيحة”، باختصار نعاني على كافة المستويات ومن يقرضنا المال اليوم لنعيش فانه حتماً سيتوقف عن ذلك لتبقى قضيتنا في مهب الريح”.

وتابع:” نحن على يقين تام بأن العامل لا يهم أي جهة، والموظف الثابت يقبض راتبه وبالطبع لن يتأثر لحالنا بالرغم من أننا نقوم بكل واجباتنا تجاه مدينتنا”.

من جهته عدنان عبدالله قال:” نريد أن نعرف على أي أساس نعمل اليوم، فلا معاشات ولا تثبيت ولا استشفاء، الحيرة تقتلنا كوننا لا نعلم اذا كنا سنبقى في عملنا أو هم يعتبروننا خارج نطاق الخدمة، المطلوب النظر الينا بعين الرأفة في هذا الزمن الصعب”.

أما جوزيف باهي من عمال الفاتورة فيقول:” نحن من عامة الناس لدينا عائلات ومصاريف وأهمها اليوم المدارس كيف نتصرف ونحن لا نقبض راتبنا؟ كيف نطبب أنفسنا ونحن لا نملك قرشاً؟ بعد كل المسائل التي تعرضتا لها بلدية الميناء من استقالات واختلاس أموال فاننا تقدمنا من سعادة المحافظ بغية الحصول على مساعدة اجتماعية كما كل البلديات والتي تقدم المساعدات لأهلها، بيد اننا لم نحظ بالقبول، طلبنا سلفة على معاشاتنا أيضاً رفضوا، فكيف نواجه صعوبات الحياة خاصة ونحن على أبواب المدارس، فما الذي يريدونه منا كعمال فقراء؟ أضف الى ذلك أن يوميتنا لا زالت 30 ألف ليرة لبنانية ولم ترتفع مع ارتفاع سعر الدولار فكيف نعيش؟، نطالب في حال وافقوا على معاشاتنا تسوية أوضاعنا لجهة القبض”.

مصطفى مرعشلي مياوم قال:” ما يهمنا قبل أي شيء التثبيت من أجل الاستشفاء والمدارس، فكل سنة لدينا هذا الهم، لدينا السعي للحصول على معاشاتنا، ويومياً يقولون بأن القضية حلت لكن نصطدم بعدم حصولنا على حقوقنا”.

أحمد محمد ناورغي قال:” لم نتقاض لا راتب ولا سلفة ولا مساعدة والقضية تتوقف على الاداريين في البلدية، كل مسؤول يرميها على غيره، يتحججون بالعديد من الأسباب ونحن نقول أنها أكاذيب لا أكثر ولا أقل، في حال تأخرنا عن الدوام فانهم يحاسبوننا فكيف ذلك لا نعلم؟؟ هل يعترفون بنا أو لا يريدوننا؟ ننتظر الجواب من المسؤولين”.
النقيب السيد
نائب رئيس الاتحاد العمالي العام في الشمال النقيب شادي السيد قال:” أتينا للتضامن مع اخواننا العمل والمياومين في بلدية الميناء بعدما طفح الكيل، لم يعد بمقدرونا السكوت عن هذا الظلم في ظل الأوضاع الصعبة التي نتخبط بها، معاشات العمل لا تشكل سوى دولارين في اليوم ومع ذلك لا يحصلون عليها، نسأل محافظ الشمال المولج بادارة البلدية هل الأمر مقبول؟ هل يرض بأن لا يتقاضى راتبه؟ نعلنها من هنا بأننا سنتوجه لاقفال سرايا طرابلس بالكامل ان لم يستجب المحافظ لصرختنا، هؤلاء العمال يعملون يومياً ويعطون المدينة كل ما تستحق من خدمات فلماذا يحرمون من معاشاتهم؟ عرق العمال أشرف وأنبل من أكبر مسؤول، على الجميع تحمل مسؤولياته تجاه العمال الذين لا حول لهم ولا قوة”.

وأضاف:” بالنسبة للعمال المثبتين فانهم أيضاً يحرمون من المدارس والاستشفاء ولا ثياب فكيف ذلك؟ وهنا أيضاً نسأل المحافظ عن سبب عدم وقوفه الى جانب العمال؟!!! نحمله المسؤولية كاملة”.

النقيب مرسللي
من جهته نقيب عمال بلدية الميناء أحمد مرسللي قال:” كنا نأمل أن يقف سعادة المحافظ الى جانب المياومين وقد مضت أربعة أشهر ونحن نتمنى عليه أن يكشف من يقف وراء هذا الظلم وأن يحول دون استمراره ، انه واقع مؤسف فنحن نموت على الطرقات فمن يقف الى جانبنا؟ نقول لمحافظ الشمال أننا أمانة في عنقك اهتم بنا كأبنائك”.منذ فترة ونحن نعاني ولكن فالج لا تعالج، نتمنى على المحافظ اظهار من يقف وراء هذا الاهمال، كون المراقبة المالية لا ترفض حصول العمال على معاشاتهم، اضافة الى المثبتين والذين لا يقبضون مستحقاتهم من الطبابة والمدارس”.

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WhatsApp chat