رحلة البحث عن وزراء أديب بدأت.. قوى “الطمع” تُخفي رغباتها كي لا تُتَّهم بالعرقلة!

كتبت “الأنباء” الالكترونية”: عجلة التأليف انطلقت لتنطلق معها التكهنات والتوقعات، وطرح الأسماء والحقائب وتوزيعها، والعين على التشكيلة المفترض ولادتها في مهلة أسبوعين، بحسب الشروط الفرنسية.

وقد كانت أولى خطوات الرئيس المكلّف لقاء رئيس الجمهورية، ميشال عون، لوضعه في صورة الاستشارات النيابية التي أجراها، وإعلان رغبته تشكيل فريقَ عمل متجانس، وحكومة أخصائيين تسعى للعمل بسرعة، وبشكلٍ عاجل، من أجل وضع الإصلاحات المالية والاقتصادية موضع التنفيذ. هذا في وقتٍ لا تزال فيه بعض قوى “الطمع” السياسي تقارب الملف الحكومي بحذرٍ شديد، وتخفي رغباتها الحقيقية خشية وضعها في خانة المعرقِل للتأليف، وبالتالي للمبادرة الفرنسية، فيما الواقع أن شهية هؤلاء مفتوحة بقوة على الوزارات والحقائب، وإذا ما تُرك الحبل على الغارب لهم، لعرقلوا تشكيل الحكومة بمطالبهم شهوراً لا أياماً.

وفي السياق الحكومي، أعلنت مصادر “التيار الوطني الحر” لـ “الأنباء” استعداد التيار “للتعاون مع الرئيس المكلّف تشكيل حكومة اختصاصيين لا يزيد عدد أعضائها عن عشرين وزيراً، كي تتمكن من معالجة الأمور الملحة، وتباشر في الإصلاحات، وأن لا يتأخر تشكيلها عن مهلة الأسبوعين”.

هذا في حين رأت مصادر كتلة “تيار المستقبل” أنه في حال لم تتشكّل الحكومة في مهلة خمسة عشر يوماً، “فسيكون للكتلة موقفٌ آخر، وهي ستفضح كل المعرقلين”، وقالت لـ “الأنباء”: “إذا كان هناك من يريد أن يأخذ لبنان رهينةً فلن نرضى على الإطلاق، ولا حتى الرئيس ماكرون سيكون راضٍ عما يحصل”. وطالبت المصادر القوى السياسية، “تسهيل مهمة الرئيس المكلّف لأننا لم نعد نملك ترف الوقت، ومن الضروري الإسراع في تشكيل الحكومة”.

من جهتها جدّدت مصادر عين التينة لـ “الأنباء” تأكيدها على “استعداد الرئيس نبيه بري لمساعدة الرئيس المكلّف في مهمة تشكيل الحكومة في أقرب وقت، وبالصيغة التي يتفق عليها الجميع، سواءً كانت حكومة اختصاصيين أو تكنو- سياسية لا فرق، فالمهم تشكيل الحكومة، لأن بانتظارها مهاماً جساماً”.

وعن تمسّك بري بحقيبة المالية، قالت المصادر: “عندما تصل الأمور إلى البحث في الحقائب، يُبنى على الشيء مقتضاه”.

وفيما انشغل اللبنانيون لأيام بمسألة التكليف، وبزيارة الرئيس الفرنسي والمبعوث الأميركي إلى بيروت ديفيد شينكر، الذي التقى النواب المستقيلين من المجلس النيابي، عادت قضية المتضرّرين من انفجار المرفأ إلى الواجهة لتكشف التقاعس الحكومي في لملمة آثار الكارثة وتقديم المساعدة لأصحابها، مع ما يحكى عن استفادة مناطق غير متضررة من المساعدات فيما يُترك القسم الأكبر من مستحقيها لمنظماتٍ وهيئات غير حكومية تكابد وحدها في إعانة المنكوبين.

ومع غياب الدولة عن القيام بواجبها، خصوصاً بعدما أوقفت ليلاً عمليات البحث والإنقاذ في مار مخايل – الجميزة، رغم إشارات وجود مفقودين، فقد بدأت تتكشّف فضائح ومخاطر أخرى تهدّد اللبنانيين جرّاء الإهمال، ومنها الكشف عن وجود 4 مستوعبات في “بورة الحجز” التابعة للجمارك خارج المرفأ، وقرب المدخل رقم 9، وتبيّن أنها تحتوي على أكياس نيترات الأمونيوم تبلغ زنتها حوالى 4 أطنان و350 كلغ، وتعمل وحدات من فوج الهندسة في الجيش على معالجتها. هذا بالإضافة إلى فضيحة المطار المتمثلة في تسرّب الفيول، ما قد يهدّد بكارثة أخرى.

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WhatsApp chat