بطولات تضامن الاندية الرياضية لكرة القدم انطلقت : تحدي الكورونا والفراغ ، والمبادرة الى احياء النشاطات الرياضية

مرة جديدة يرفع احمد فردوس سقف التحدي ، ويطلق الموسم الثالث من بطولات تضامن الاندية الرياضية لكرة القدم لناشئة وأشبال وصغار الشمال ، هذه المرة لا يتحدى فردوس جيشا” من السياسيين ، ولا يدخل في معارك إنتخابية مع خصوم أزليين – في الفكر والعمل الرياضي- أو حلفاء سابقين في نفس المجال ، لا يطلب منصبا” إتحاديا” يسعى من خلاله لتطبيق أفكاره ، ولا يسعى لحملات دعائية أو إعلامية لبطولاته ، ولكنه ببساطة يتحدى على طريقته جائحة غيرت حياة العالم أجمع وألزمته إيقاف نشاطاته : الكورونا.
يطلق فردوس بطولاته برقم قياسي جديد في عدد المشاركين من الفرق واللاعبين وبدعم مستمر ومتجدد من الجمعيات والمؤسسات والفاعليات التي تمثل الجالية الللبنانية في أستراليا وأبناء الوطن في لبنان .
” الفرحة على وجوه اللاعبين الصغار هي سر الحافز لدينا ، والخوف غير موجود أبدا”، نتخذ كل الاجراءات الوقائية قبل الدخول الى الملعب ، والله سبحانه هو الحامي”. بهذه العبارة يرد فردوس على المستغربين من إطلاق البطولات في هذا التوقيت في ظل إستمرار الشلل الذي خلفته كورونا على مختلف الصعد ومنها الصعيد الرياضي خصوصا”.
هو لا يضحي بصحة الأطفال ولا بسلامة المجتمع بل ينقل صغار المستقبل وخاماته الواعدة ومن عشقوا الكرة منذ نعومة أظفارهم من ممارسة هوايتهم في الشارع حيث يلتقون هناك فعلا الى الملعب .
تعود أن يكون مبادرا” وها هو يبادر مجددا” وهذه المرة بإعادة عجلة النشاطات الرياضية من بوابة ملاعب الميني فوتبول ، “هل كورونا أخطر على هؤلاء الصغار من الفراغ الذي يعيشونه؟ بالطبع لا، هل أهالي كل هؤلاء اللاعبين لا يخافون عليهم من كورونا ؟ بالطبع لا ، إذا” لماذا سمحوا لهم باللعب وسروا بالبطولات بل وطالبوا باطلاقها ؟ هل الأندية ومسؤولوها واللاعبون والرعاة في عالم آخر بعيد عن كورونا ؟ أيضا وأيضا لا ولكنهم يريدون العودة الى ممارسة حياتهم بشكل طبيعي ولعل الأروع يتجسد بالرياضة” بهذه الاسئلة واللاءات يجيب فردوس على كل يسأله – محبة أو غير ذلك – عن مسارعته لإطلاق النشاطات الكروية غير آبه بكل ما يثار حوله .
الرجل يضع نفسه في موقف المبادر مرة أخرى : النشاطات الرياضية عادت من بوابتها الى المانيا وستعود الى كل العالم خلال أيام ، عادت قبل غيرها من القطاعات ، أما في لبنان فالحياة تحولت شبه طبيعية في مختلف المجالات والأعمى وحده هو من لا يلاحظ الازدحام في اكثر من مجال وقطاع ومنطقة ، لذا لا بد من فك الحصار عن النشاطات الرياضية والانطلاق ولو من بوابة غير رسمية وهنا تظهر بطولات تضامن الاندية الرياضية لكرة القدم في موسمها الجديد .
حمى الله شبابنا وأهلينا من كورونا ومن الفراغ والفقر واليأس والتعب ، وشكرا” لمن بادر مجددا” لكسر دائرة من دوائر الملل التي نعيشها بفعل هذا الوباء ، شكرا” لتضامن الاندية الرياضية لكرة القدم ورئيسه في الشمال ، شكرا” أحمد فردوس .
أبو بشير الطرابلسي

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WhatsApp chat