جمعية قدامى مدرسة مار الياس اطلقت مشروع “تبنّ متعلماً..تبني مجتمعاً”

جمعية قدامى مدرسة مار الياس اطلقت مشروع “تبنّ متعلما ..تبني مجتمعا”

أطلقت جمعية قدامى مدرسة مار الياس والثانوية الوطنية الأرثوذكسية، برعاية وحضور المتروبوليت أفرام كرياكوس مشروع التبني المدرسي تحت عنوان: “تبنّ متعلما ..تبني مجتمعا”، وذلك في إحتفال أقيم في قاعة المتروبوليت إلياس قربان في مقر الثانوية في الميناء.
حضر الاحتفال عمر حمزة ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار، الوزير السابق رشيد درباس، الوزير السابق فيصل كرامي ممثلا بالمحامي نشأت فتال، رئيسة المنطقة التربوية نهلة حاماتي، مدير الثانوية ميشال قطرة، رئيس قدامى المدرسة الدكتور إلياس بيطار، رئيسة جمعية “سوشيل واي” وفا خوري، الدكتور سابا زريق رئيس مؤسسة  شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية.ورجال دين وحشد من ممثلي الهيئات التربوية والتعليمية.

في الإفتتاح انشدت فرقة الثانوية النشيد الوطني اللبناني ونشيد الثانوية، فكلمة تقديم من المهندس غسان بكري، ثم تحدث المدير ميشال قطرة مشيرا إلى بعض النواحي التربوية والعلمية التي تبوأتها المدرسة والنشاطات التي سيتم إطلاقها تباعا ومنها الهندسة الفراغية وهو برنامج فريد يتضمن شرحا بالصوت والصورة وسيوضع بمتناول الطلاب على شبكة الإنترنت.

وتوقف قطرة عند الوضع المالي والسعي لتأمين التوازن بين المصاريف والإيرادات.
وقال: إن بداية العلاج لأي مشكلة تكمن في الإعتراف بها ودراستها دراسة معمقة من أجل فهم عناصرها وتحديد أسبابها الأساسية وصولا إلى إيجاد الحلول المناسبة.
وتحدث قطرة عن مشروع التبني المدرسي بإقتراح من جمعية قدامى مدرسة مار إلياس والذي بدأ يبصر النور ويلقى إستحسان أهل الخير ودعمهم وتشجيعهم من قبل الجمعيات الأرثوذكسية.
ثم ألقى رئيس جمعية قدامى المدرسة الدكتور إلياس بيطار فقال: هذا المشروع يهدف إلى مساعدة المدرسة للتخلص من الأعباء المالية والديون المتراكمة لتأمين إستمرارها في تأدية رسالتها في النهوض بهذا الصرح الذي هو الوجه البهي لمدينة الميناء التي لم تعرف التعصب ولم تميز بين فقير وميسور، وقال: نظرا للأوضاع الإقتصادية الصعبة وإرتفاع نسبة الأهالي الذين لم يعد بإستطاعتهم دفع أقساط أبنائهم طرحنا مشروع “تبن متعلما.. تبني مجتمعا” لدعم صندوق المنح في الثانوية الوطنية الأرثوذكسية وفقا لتبني تعليم طالب متفوق إلى حين تخرجه من المدرسة أوالمساهمة شهريا، فصليا أو سنويا بمبلغ معين، أو المساهمة لمرة واحدة بمبلغ مقطوع.
وألقى مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار كلمة رأى فيها أن العلم هو بداية مسيرة النهضة، بل هو بداية الحياة، لأن الجهل موت ولأن العلم نور وحياة.
وقال: لا فريضة في شريعة الإسلام تتقدم على فريضة العلم، ويخطىء أولئك الذين يعتقدون أن العلم الديني والشرعي هو المطلوب في شريعة الإسلام، فالعلم في تصورنا الديني هو كل معلومة جزئية او كلية تحقق للإنسان نفعا، وللوطن مصلحة وللحياة تقدما ورقيا وسعادة، ولذلك دأبت دائما على القول بأن العلم الديني هو مجموع علوم الشريعة الإسلامية وعلوم الحياة، لأن علم الشريعة يدلني على العلم، ولأن علم الشريعة هو يدلني على الله وسر وجود الإنسان ولأن حياة الإنسان لا تكتمل إلآ إذا أتقن علوم الحياة، لذلك كان علم الحياة من الفيزياء والكيمياء وعلم الهندسة والطب وغيرها من فروض الكفاية في شريعة الإسلام.
وقال: لقد آلمني الذي سمعته من مدير الثانوية وكأنه يستصرخ الضمائر أو يستغيث، بينما أعتقد أن كل ذي لب وبصيرة يدرك أن مسيرة التقدم في مثل هذا الصرح بدأت تتوقف فيبادر لوضع الذي يحفظ وجوده ومستقبله وأمنه وإستقراره، ولقد آلمني أن أسمع صرخة، لأن ظني بأبناء بلدي أنهم يحتاجون إلى مجرد إشارة لما فيهم من غيرة وحرص وشعور بأن أمن المجتمع لا يتحقق إلآ إذا تعلم أباؤنا، ولأن مسيرة النهضة لا تكتمل إلآ إذا تم دعم أبناءنا وأسرهم من أجل إكمال دراساتهم، لا الثانوية وحدها بل أيضا الجامعية والتخصص وكذلك السفر إلى الخارج، لذلك أتمنى على رجالات المدينة وأغنيائها ولا أعني السياسيين وحدهم، بل التجار وأرباب العمل وكل غيور وميسور ان ينافس الآخر في أن يبني مجتمعا عندما يتبنى طالبا ومتعلما.
وختم: لعلّ من مزايا هذا الصرح أن المطرانية تشرف عليه، وأعوّل كثيرا كما أختلف مع الكثير لأنني لا يمكن أبدا أن أوافق على مسيرة تنفصل أو تبتعد عن قيمنا الدينية والسماوية المسيحية والإسلامية، وأجزم لك يا صاحب السيادة أن مسيرة التعليم لن تتوقف طالما أن رعايتك وهمتك وحنانك وعاطفتك تحتضن مسيرة الأبناء وفلذات الأكباد حتى تنهض أمتنا ومجتمعنا ووطننا.
ثم ألقى راعي الإحتفال المتروبوليت كرياكوس كلمة أثنى فيها على هذا المشروع، متمنيا تلبية هذا النداء لاسعاف هذا الصرح من أجل فائدة أبنائنا جميعا في هذه المدينة والوطن.
وقال: نسمع من كثيرين من المسؤولين هنا في بلدنا العزيز وبخاصة في هذه المدينة يتكلمون عن العيش المشترك، وعن هذا التعايش بيننا جميعا، ونحن في هذه المدرسة ليس فقط ننادي بالعيش المشترك، نحن نعيش وأولادنا يعيشون مع بعضهم البعض في السرّاء والضرّاء كل يوم وربما أكثر مما يعيشونه في بيوتهم وهم يعملون سوية وهم أخوة في الإنسانية، وهذا ما يفرحنا كثيرا أنهم يشكلون بيئة واحدة في العيش، ونحن نحرص على إبقاء ذلك مهما كلف الأمر، لأننا نحرص على أولادنا وشبابنا ومستقبلهم ومستقبل هذا البلد.
وتابع: نحن نسعى من خلال المسؤولين الذين مروا على الثانوية وأولهم الاستاذ المدير شفيق حيدر، الذين لهم الباع الطويل، في تطورها وفي إرساء هذه الروح والاعتناء بالكل بالأغنياء وبالفقراء وبشكل خاص المحتاجين، وذوي الحاجات الخاصة، وهذا يهمنا كثيرا لأن هذه المدينة طرابلس تحتاج كثيرا للإنتباه إلى حالة هؤلاء من أجل المستقبل الكريم لكل الشعب.
وختم: نحرص في هذه المؤسسة إلى جانب العلم والطرق الحديثة أن نربي أولادنا على الإيمان بالله مصدر الخير والقيم المشتركة التي تجمعنا وبدونه نحن نتعرض للضياع، والعالم اليوم هو في ضياع، فلنحرص على تقليدنا، وعلى إيماننا بالله، وهذا ينعكس إيجابا على كل خير من أجل الأخلاق الصحيحة والقيم المشتركة وبناء الوطن الصحيح.

 
وتضمن الإحتفال أفلاما وثائقية عن نشاطات المدرسة وشاركت الطفلة لين الحايك بفقرات فنية.
*اعلاميو الميناء*

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WhatsApp chat