حركة ناشطة في مرفأ طرابلس .. لا أزمة تموين برغم التعبئة العامة

أرخت أزمة كورونا القلق على السوق اللبنانية من نواحٍ مختلفة، خصوصاً منها التموين بالمواد الاستهلاكية والغذائية، إذ إن تهافت المواطنين على المواد الغذائية كظاهرة تحدث دائماً في ظل التوترات والأحداث الأمنية، وليس الكورونا بأقل منها تأثيراً. يأتي ذلك عشية إقفال المطار عملاً بقرار الحكومة إعلان التعبئة العامة، من دون أن يعني ذلك أنّ المرفأ سيتوقف عن العمل، وأن حركة التموين لن تُشلّ، وذلك للحدّ من هلع البعض من نفاد مواد التموين.

ولا يخفى أن الكثير من المواد قد فقدت من السوق، خصوصاً منها مواد التنظيف التي آثر المواطنون الحصول عليها حفاظاً على سلامتهم، قبل تأمين الأكل والشرب.

وتأتي إجراءات المصارف لترخي بهموم أخرى على عمليات التموين، إن لجهة عدم تأمين السيولة، أم لجهة الإقفال واعتماد أوقات أقلّ لتسهيل التمويل، إضافة إلى تأمين الشيكات للتجار المستوردين للمواد الاستهلاكية والغذائية.

مواضيع ذات صلة

كورونا لبنان… خريطة طريق للوقاية والخلاص

أبواب مصلحة تسجيل السيارات مفتوحة… هل هي عصيّة على كورونا؟!

ألعاب منزلية لأولادكم تغنيهم عن الشارع

في ضوء تلك المخاوف، أكد مصدر في مرفأ طرابلس ألّا خوف من نقص في المواد التموينة، ذاكراً أنه “رغم إجراءات الإقفال التي اتخذتها المصارف، والتي تنعكس سلباً على قدرة التجار على الاستيراد، إلا أن المصارف تسعى جاهدة لتسهيل الأمور منعاً لتفاقم الأزمة، وتداركاً لنقص المواد الضرورية للمواطنين”.

وأوضح المصدر أن “على التاجر أن يقدّم شيكات بنكية- جمركية ومرفأية لكي يستطيع الاستمرار في الاستيراد”، موضحاً أن المعنيين في المرفأ “يشددون على المصارف باستمرار لإصدار هذه الشيكات، وتسهيلها على التجار لكي يستطيعوا الحصول على بضاعتهم المستوردة، وتأمين حاجة السوق”.

العمل يجري في المرفأ بصورة متواصلة لمدة ٢٤ ساعة يومياً، مستفيداً من قرار الحكومة استثناء المرافئ من قرار وتدابير الإقفال، ويفيد المصدر المرفأي “أننا ننظم دوامات مناوبة تبقي المرفأ مفتوحاً، والعمل فيه مستمراً”، مؤكداً وصول حاويات مواد تموينية مختلفة، وكذلك بواخر محملة بالمواد والبضائع المختلفة”، لا بل إن هناك حركة قوية على البضائع، بحسب المصدر، الذي أضاف: “همّنا تأمين السوق اللبنانية بالمواد الغذائية، وذلك بتأمين استمرارية العمل دون توقف”.

عن المحاذير من تباطؤ عمليات الاستيراد، خشي المصدر من إجراءات قد تتخذها الدول التي يتم استيراد البضائع منها مستقبلاً، وقال: “لكن بالنسبة لنا، نحن مستمرون بالعمل دون توقف”.

وعن بعض الصعوبات التي قد تطرأ، أفاد المصدر أن “ما كان يحدث هو تأخير تفريغ الحاويات عند التأخر بحصول التاجر على الشيك المصرفي العام المنصرم، لكن ما يجري حالياً هو حركة عادية، والبضائع التي ترد إلى المرفأ مصدرها دول متعددة، من أوروبا، وشرق آسيا، والصين، والاستيراد مفتوح من كل الجهات”.

وحالياً، يشهد المرفأ عدة بواخر راسية في أحواضه، ويجري تفريغ مختلف الأصناف المحمولة بها، ويذكر المصدر أن البضائع متنوعة من مواد غذائية كالذرة، والأرز، والحاويات الحاملة للزيوت، والسكر”.

كما أن المرفأ يستقبل حالياً العديد من السفن من أحجام مختلفة، ويجري التعاون مع مختلف الأجهزة لتأمين العمل، ووصول البضائع.

ويبدو أن أكثر الخطوط الناشطة هو الخط التركي الذي يؤمّن البضاعة، إن بواسطة شاحنات تركية، أم شاحنات لبنانية، أو بواخر مثل الباخرة “رورو”، وما تؤمّنه الواحدة منها أكثر من عشر شحنات من الغاز للمستشفيات، على ما أفاد المصدر المرفأي، ذاكراً أن “الخط التركي حيوي وناشط، والحمولات تضم كل أنواع المواد الغذائية في خط مفتوح وتعاون كبير مع تركيا التي ترسل كافة المواد”، على أن تصل باخرة تركية غداً الخميس. وكان يصل باخرتان في الأسبوع، وحالياً تفد باخرة واحدة، بسبب الظروف.

من جهة التجار، فيهمّهم العمل والاستيراد وتأمين العمل، وهم بالتالي مستعدون لكل ما هو مطلوب، ويقول المصدر في المرفأ إنه بعمليات التسهيل من المصارف للتجار، وبتأمين التحويلات المصرفية، فـ”من المؤكد أنه لن يكون عندنا نقص”.

أما بخصوص البلدان التي انتشر الكورونا فيها، فيخشى المصدر من بعض التباطؤ في الاستيراد بسبب إجراءات تلك البلدان، وإجراءات الوقاية التي يتخذها المرفأ، ويؤكد أن “الخط مفتوح ومسهَّل مع تركيا كون “الكورونا” ما يزال محصوراً جداً فيها، ومقتصراً على إصابات معدودة”.

المرفأ يقوم بعمله بصورة تامة، وفي ظل تسهيلات المصارف لن تكون هناك أزمة غذائية في لبنان، على ما يؤكده المصدر، خاتماً أن ذلك يتم “بالتعاون مع الأجهزة الإدارية والأمنية في ضوء توجيهات الحكومة، ومقررات وزير الأشغال”.

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WhatsApp chat