درويش : لا يمكن تطبيق مقررات “سيدر” بدون حكومة

رأى عضو كتلة “الوسط المستقل” النائب د ..علي درويش أن تخفيض “موديز” للتصنيف الائتماني للبنان، إضافة إلى الفوائد المرتفعة، يدقان ناقوس الخطر الاقتصادي وينبغي أن يشكل حافزاً للقوى السياسية للعمل على معالجة الوضع الاقتصادي سريعاً، والخروج سريعاً بحكومة، لا سيما وان المؤشرات الدولية ربطت إمكانية تحسن التصنيف الائتماني بالاستحقاق الحكومي.

وفي حديث لـ”صوت لبنان 93.3″ ضمن برنامج “اقلام تحاور”، استعرض النائب د ..درويش ما وصلت إليه الأمور في الملف الحكومي، معتبراً أن العقدتين الأساسيتين تتمثلان في حجم الحكومة وتوزير أحد نواب “اللقاء التشاوري السني”، مشيراً إلى موقف الرئيس نجيب ميقاتي في هذا المقام، المسهل لدور الرئيس المكلف سعد الحريري، مع المطالبة بوزير كما يراه الحريري مناسباً، خاصة وأن حل هذه العقدة هي بيد الرئيسين عون والحريري.

وشدد على ضرورة بلورة صيغة وطنية جديدة تقوم على مبدأ المواطنة بدلاً من الطائفية، خاصة وان الصيغة الحالية استهلكت، وأصبحت تولد المشاكل باستمرار.

في المقابل، اعتبر النائب د ..درويش أنه وفي ظل الوضع الطائفي الراهن، فإن العلويين لهم ما يحق لغيرهم، ومن المفترض أن تكون الفرصة متاحة حالياً للدفع باتجاه تمثيل الطائفة في الوزارة.

في الملف الاقتصادي رأى النائب د ..درويش انه لا يمكن ترجمة مقررات مؤتمر “سيدر” بغياب الحكومة، مشدداً على أن أكبر المشكلات التي يواجهها لبنان تتمثل في الفساد الذي يستنزف ما يفوق ربع ميزانية الدولة اللبنانية.

وأبدى النائب دعمه لخفض عدد الوزراء في الحكومة العتيدة، خاصة وأن البلدان الضخمة تكتفي بعدد قليل من الوزراء.

وراى النائب د ..درويش أنه ينبغي المواءمة بين انعكاس الوضع الإقليمي على الداخل اللبناني، وهو امر لا يمكن نكرانه، وبين مراعاة المصلحة اللبنانية العليا في هذا الإطار، معولاً على حكمة الرؤساء الثلاثة في الخروج من الأزمة الراهنة.

وشدد درويش ان لبنان لا يمكنه لعب دور “ٍسويسرا الشرق”، إلا إنه يمكن تجنب الاصطفافات العنيفة من هنا أو هناك، بما يمكنه من لعب دور توفيقي وإيجابي في الصراعات المحيطة به.

في ملف المجلس الإسلامي العلوي، ذكّر د ..درويش أن المجلس هو في طور تصريف الأعمال، ولا يمكن اعتباره مؤسسة كاملة الوجود والدور، منادياً بضرورة تشكيل اللجنة الانتخابية تمهيداً لإجراء الانتخابات داخله، وهو ما يفترض أن يتبلور خلال فترة قصيرة.

وأثنى درويش على ما قيل حول إعادة تشغيل مصفاة النفط في طرابلس، خاصة وأنها يمكن أن تؤمن ما يقارب خمسة آلاف فرصة عمل، مذكراً بما تختزنه طرابلس من مقومات للنهوض، منوهاً بما تقوم به كتلة “الوسط المستقل” من إضاءة على هذه المقدرات.

وختم النائب درويش مشيراً إلى رغبة المغتربين في تمثيلهم في الندوة البرلمانية اللبنانية، مستغرباً وجود عوائق إدارية تقف أمام هذا الأمر، ومعتبراً أن طرح النائب سامي الجميل إلغاء المقاعد الستة المخصصة لهم في القانون الحالي سابقاً لأوانه.

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.