اخبار عاجلة

هل يرد الحريري التحية بأحسن منها الى أشرف ريفي

الإثنين ٢٦ تشرين الثاني ٢٠١٨

“شكل الخطاب الذي ألقاه الوزير السابق اللواء أشرف ريفي يوم أمس في ختام مؤتمر جمعية “ناشطون”، خطوة متقدمة جدا على طريق إعادة المياه الى مجاريها مع الرئيس سعد الحريري، وإستئناف التعاون السياسي بين الرجلين، خصوصا أن ريفي حرص على توجيه أكثر من رسالة إيجابية في خطابه، بدءا من الدعوة الى ختم الجروح السابقة، مرورا بالتشديد على ضرورة أن تكون القوى السيادية يدا واحدة في مواجهة الانقلاب الحاصل، وصولا الى الاعلان صراحة عن وقوفه الى جانب الحريري ودعمه في مواجهة مشروع حزب الله.

ليست المرة الأولى التي يوجه فيها ريفي رسائل إيجابية الى الحريري بعد الانتخابات النيابية، فمنذ أن كسر الحريري القطيعة باتصال هاتفي إجتماعي للاطمئنان عن أبنتيّ ريفي بعد حادث سير تعرضتا له، بدأ “اللواء” بدعم الحريري من خلال تغريدات وتصريحات، وقد ساهم في ذلك أيضا تمسك الحريري بموقفه حيال رفضه تنفيذ مطلب حزب الله بتمثيل اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين في الحكومة، خصوصا أن ريفي كان أعلن أكثر من مرة أنه “عندما يبدل الحريري مواقفه ويتخلى عن التنازلات سيجدنا الى جانبه”، في وقت يردد فيه مقربون من الحريري أنه عندما قيل له أن ما يفعله الوزير نهاد المشنوق مؤخرا يشبه ما قام به ريفي، رد الحريري قائلا: “هيك عم تظلموا أشرف”..

لكن ماذا بعد كل هذا الغزل من ريفي الى الحريري؟، وكيف سيُترجم؟ وهل سيرد رئيس الحكومة المكلف التحية بأحسن منها؟، أم أنه سيتدلل بانتظار المزيد من الدعم من ريفي؟، الأمر الذي قد يقفل الأبواب المفتوحة من قبل ريفي في حال لم يجد أي تجاوب من قبل الحريري تجاهه.

تشير المعلومات الى أن ثمة قنوات إتصال قد فتحت منذ فترة بين الحريري وريفي بشكل غير مباشر، حيث تؤكد هذه المعلومات أن أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري تواصل مع مقربين من ريفي ممن يعتبرون ضمن الدائرة الضيقة جدا، وكان حديث صريح عن فترة التعاون السابقة والتضحيات التي قدمها ريفي في مسيرته الى جانب عائلة الحريري وقوى 14 آذار.

وتقول هذه المعلومات إن التفاهم كان سيد الموقف، ما دفع الطرفان الى البحث في كيفية تتويج ذلك بلقاء يعقد بين الحريري وريفي يضع حدا للخلاف بين الرجلين ويفتح صفحة جديدة من العلاقة، لكن الاختلاف في وجهات النظر كان حول المكان الذي سيعقد فيه اللقاء، حيث تم طرح بيت الوسط، ومن ثم دار الفتوى، وقصر قريطم الذي له رمزية كمنزل للرئيس الشهيد رفيق الحريري، على أن يستكمل الطرفان البحث لاحقا في هذه النقطة للوصول الى قاسم مشترك.

تقول مصادر مقربة من اللواء ريفي إن “موقفه منسجم مع تطلعاته، وهو يرى أن الحريري مستهدف ومن خلاله الطائفة السنية، وهناك إنقلاب جديد يتم تحضيره في لبنان، لذلك لا بد من تعاون وتكامل كل القوى السيادية من أجل المواجهة”.

أما مصادر تيار المستقبل، فتعتبر أن “هذا هو الموقف الطبيعي للواء ريفي، وأن ما قاله يوم أمس يدخل في صلب توجهات كل المقربين والمدافعين عن الرئيس الحريري”.

وعن إمكانية اللقاء بين الرجلين، تقول المصادر الزرقاء: “إن الأمر لا يحتاج سوى الى إتصال من اللواء ريفي بالرئيس الحريري يقول له فيه: “بدي طل صوبك” وسيجد كل الترحاب من الرئيس الحريري، وعندها من المفترض أن تعود المياه الى مجاريها بينهما”.

لا شك في أن كلام “المستقبل” رمى الكرة في ملعب ريفي، فهل يفعلها اللواء ويتحمل تداعياتها؟، أم أن تصرف من هذا النوع يبقى سابق لأوانه أو غير مطروح بالنسبة لريفي؟، وهل يعني ذلك من وجهة نظر″المستقبل″ أن اللقاء بين ريفي والحريري لا يمكن أن يتم إلا في بيت الوسط؟، وماذا سيكون موقف ريفي في حال أصر الحريري على أن يكون اللقاء بينهما في دارته؟.. هل يعدل عن هذا اللقاء ويترك الأمر للظروف؟، أم أن المساعي التي ما زالت تبذل يمكن أن تنجح في الوصول الى تسوية من شأنها أن تجمع الرجلين في قصر قريطم؟”.

(المصدر: غسان ريفي – سفير الشمال)

اضف رد