اخبار عاجلة

كان عائداً إلى منزله فاصطادته حفرة.. أحمد في غيوبة وشركة التأمين تخلت عنه

الثلاثاء ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٨

كتبت روعة الرفاعي في صحيفة “سفير الشمال” تحت عنوان “أحمد في غيبوبة وضحية لشركة متعهدة.. وأهله يناشدون لانقاذه”: “تعددت الأسباب والكارثة واحدة” على رأس الشعب اللبناني، والذي يعاني كل أشكال الظلم والحرمان، فهو ان نجا من الفقر والعوز والوضع الاقتصادي السيء فانه يصطدم بالتلوث البيئي وما يمكن أن يسفر عنه من أمراض سرطانية باتت اليوم تحتل المرتبة الأولى في لبنان، وفي حال اجتاز ما سبق فان مصيره المحتوم ″السقوط ضمن احدى الحفر″ المنتشرة بأشكال وأحجام مختلفة في طرابلس، وهي ليست حديثة العهد وانما قديمة وتعود لسنوات مضت، حتى بات المواطن الطرابلسي يعتبرها واحدة من “معالم المدينة” التي يمكن له التغني بها حتى أكثر من المعالم الحقيقية والمهملة.

الى متى ستستمر أزمة الحفريات والتي يقال بأنها تعود لمشاريع حيوية تعالج البنى التحتية المهترئة في المدينة؟، والى متى ستبقى هذه الحفريات مصيدة للمارة سواء بسياراتهم أو على دراجاتهم النارية وأحياناً من يسيرون على أقدامهم؟.. هي كارثة بحد ذاتها لكن لا يمكن التخلص منها طالما أن المعني غير معني بانهائها وايجاد الحلول الجذرية لها.

بالأمس القريب سقط الشاب أحمد شوكت نشواتي ضحية بينما كان يعود ليلاً على دراجته النارية في منطقة البحصاص وتحديداً عند جسر البالما خط بيروت القديم حيث تنفذ احدى الشركات المتعهدة مشروعا للبنى التحتية، لكن هي تركت وكالعادة احدى الحفريات مفتوحة من دون تأمينها، فاصطادت أحمد إبن الـ 27 سنة وتم نقله الى مستشفى السلام منذ حوالي الشهر تقريباً، وبعد أخذ ورد وضغط كبير مورس على الشركة وافقت على معالجة أحمد على نفقة شركة التأمين، لكن الكارثة بدأت مع عائلة أحمد حينما قررت شركة التأمين التوقف عن دفع نفقات العلاج، بالرغم من أن أحمد ما يزال يعاني من أوضاع صحية خطرة للغاية جراء اصابته البالغة.

والدة أحمد

تقول سوسن (والدة أحمد): “يا هاربا من قضائي ليس لك رب سواي، وهذا بالفعل ما جرى مع ابني أحمد، الذي يعاني أصعب الظروف الاقتصادية كونه بلا عمل، وتأتي هذه الضربة اليوم لتقضي على كل آماله في الحياة، فهو طريح الفراش داخل احدى غرف مستشفى السلام منذ شهر بعدما تعرض لحادثة على طريق البالما حيث سقط في احدى الحفر القائمة في المكان، وبالرغم من كل المآسي التي نتخبط بها، قبلنا بالوضع بعدما وافقت شركة التأمين على تحمل الأعباء المادية، لكن بالأمس قررت توقيف المساعدة لأسباب نجهلها بالرغم من أن أحمد لا يزال في غيبوبته ويحتاج للكثير من العلاجات”.

وتابعت سوسن: “نناشد كل المعنيين لا سيما انه لا يحق لنا نقل أحمد الى مستشفى أكثر تطورا، وهو في وضع حرج تماماً، فكيف بالامكان تعريض حياته للخطر أكثر؟، نسأل المساعدة من كل انسان يمكنه تقديمها، أريد انقاذ ابني من الموت المحتم، فهل من آذان صاغية لتقديم العون؟”.

مصدر مسؤول في الشركة المتعهدة قال: ″كل ما يمكنني التأكيد عليه، ان مبدأ تأمين السلامة العامة في مشاريعنا جيد وموافق عليه من قبل شركة التأمين، ونحن نعمل بسرعة قصوى من أجل انهاء مشروعنا في منطقة البحصاص جسر البالما، وحينما وقعت الحادثة لم نلاحظ أي شيء في اليوم الثاني، حيث ان الحادثة وقعت ليلاً، حيث ان أهل أحمد هم الذين اشتكوا علينا وما كان أمامنا سوى تقديم العلاج لأحمد في مستشفى السلام، لكن ولأسباب خاصة تتعلق بحالة أحمد قبل وقوع الحادثة حسبما أفادتنا شركة التأمين فانها عمدت الى توقيف الدعم المالي، وهنا لا يمكننا الضغط عليها أكثر وان كنا في هذه الحالة الانسانية لا نتخلى عن أهلنا، سيما وان وضع أحمد خطير ويحتاج للمساعدة لكن ليس بيدنا حيلة”.

(المصدر: روعة الرفاعي – سفير الشمال)

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.