نحاس عبر “لبنان الحر”: العقدة التي على أساسها تم تعطيل الحكومة غير وازنة

اعتبر عضو كتلة “الوسط المستقل” النائب نقولا نحاس أن “لبنان يمرّ بوضع ومعادلة غير طبيعيين بالتزامن مع مسار التغييرات الأساسية الذي يضرب المنطقة ككل”.

وأوضح نحاس في حوار ضمن برنامج “بين السطور” عبر إذاعة “لبنان الحر”، أن “منطق اللسان هو الغالب في البلد وليس منطق الفكر أو الفعل، فالمشكلة الأساسية لدى المواطنين أنهم لا يميّزون بين الكلام غير المسؤول والفعل غير الموجود، فلو أن منطق المحاسبة حاضر في الذهنية اللبنانية لكانت الكثير من الأمور تغيّرت، إذ على الناس أن يقارنوا بين ما يسمعوه من أقوال على شاشات التلفزة وبين ما يشهدون عليه من أفعال”، مشيراً إلى أن “الخطاب السياسي هو نفسه منذ عقود قائم على شدّ العصب الطائفي ليس أكثر”.

وفي الملف الحكومي، رأى أن “العقدة التي على أساسها تم تعطيل تأليف الحكومة ليست وازنة مقارنة بالاستحقاقات الكثيرة التي تواجه لبنان والتي تُحتّم تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن”، مشدداً على أن “الكثير من النواب يستحقون أن يتمثلوا أيضاً لم يحصلوا على التمثيل المطلوب لسبب أو لآخر، ففي النهاية من واجب الجميع أن يُسهّل عملية تأليف الحكومة لمصلحة لبنان واللبنانيين خصوصاً أن البلاد ستدخل في مرحلة اقتصادية دقيقة”.

وكرر نحاس تأكيده أن “العام 2019 سيكون مفصلياً في تاريخ لبنان وعلينا أن نعمل جاهدين على تحسين الوضع الاقتصادي عبر منح الثقة بالحكومة للمجتمع الدولي وللمستهلك اللبناني وجذب الاستثمارات الخارجية، فليس لدينا رفاهية الوقت، كذلك فإن على الحكومة أن تعمل وفق برنامج إصلاحي شامل يبدأ بالإصلاح المالي، إذ إننا مضطرين إلى اللجوء لخيارات صعبة ويجب أن يكون هذا الأمر مفهوماً وواضحاً أمام اللبنانيين، إذ لا يمكن لنا أن نعيش في لاوعي صرفي خصوصاً بعد أن باتت كتلة الأجور والرواتب في القطاع العام أكبر من قدرة الدولة على تحملها”.

وفي ملف المولدات، أوضح أن “طريقة إدارة هذا الملف من قبل الدولة اللبنانية خاطئة، فبالرغم من الحاجة إلى ضبط تمادي بعض أصحاب المولدات والشجع الذي يتبعونه في التعامل مع بعض المواطنين إلا أنه لا يتم بهذه الطريقة، إذ لا يُمكن لنا أن نُصحح فشلاً بفشلٍ أكبر منه”، مشيراً إلى أن “اللجوء إلى تنظيم مولدات الكهرباء يعني أن حلّ ملف الكهرباء لا يزال بعيداً جداً، وهذا مؤسف لأن لبنان يدور في هذه الحلقة المفرغة منذ ما يزيد عن 14 عاماً، علماً أن الفريق نفسه يتحكم بهذا القطاع من دون أي نتيجة تذكر”.

وقال: “إن تنظيم مولدات الكهرباء من قبل الدولة يعني أننا نمنحهم صفة الشرعية وهذا ما سيُصعّب عملية الاستغناء عنهم مستقبلاً لأن تشريعهم يعني منحهم إطاراً قانونياً. وإذا أردنا أن نحمي المواطنين حقيقة علينا أن نعمل جاهدين لحلّ أزمة الكهرباء قبل أي شيء آخر، وهو ليس أمراً مستحيلاً، فالحل سهل ويكون بتطبيق القوانين الموجودة سلفاً، إذ لا يمكن لنا أن نعيش على يمين القانون أو على يساره، بل يجب تطبيقه كما هو”.

وأضاف: “إن سبب عدم تطبيق القوانين يعود لأنها تحد من سلطة الوزراء في وزاراتهم وهذا ما لا يريده بعضهم، إذ إنهم يسعون إلى من خلالها إلى تثبيت زعاماتهم بحيث تصبح الوزارة مدخلاً للزبانية السياسية كما التوظيف العشوائي ولتمرير مشاريع وأهداف معينة بعيداً عن أي نوع من الرقابة القانونية”، مشيراً إلى أن “مشكلة الكهرباء ليس فقط بالإنتاج كما يُشاع، ففي لبنان تجبي الدولة 50% من الأموال فقط، كما نعاني من مشاكل جمّة على صعيد النقل والتوزيع بسبب عدم اتصال الشبكات بعضها ببعض”.

وعن المنطقة الإقتصادية الحرّة في طرابلس، أشار إلى أن “لا مشكلة لدينا في أي شيء يتعلق بها، بل على العكس نحن نعمل بالتعاون مع مختلف الأطراف السياسية من أجل خدمة المدينة، خصوصاً أنها دفعت الكثير من الأثمان وآن الأوان لكي تنتفض وتعود كما كانت

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.