الإصلاح القانوني المتعلق بالكوتا النسائية يصطدم بذكورية المجلس النيابي


ليلى دندشي

إنطلاقا” من حق النساء بالمشاركة في العمل السياسي نستنكر رفض اللجان المشتركة في مجلس النواب مناقشة إقتراحات القوانين الستة المقدمة إلى مجلس النواب والتي تضمنت تعديل قانون الإنتخاب اللبناني وتضمينه الكوتا النسائية مع التأكيد على حق النساء في الوصول إلى سدة الندوة البرلمانية والمشاركة السياسية في اتخاذ القرار والمساهمة في التغيير ، ولا مجال لتحقيق ذلك إلا من خلال كوتا مرحلية ومؤقتة أسوة بالعديد من الدول الراقية.

نؤكد نحن الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة بأنه لا يجوز الإستهانة بحقوق النساء لا سيما حقهن في اتخاذ القرار والمشاركة السياسية ونرفض جميع أشكال التمييز ضدهن والإستخفاف بحقوقهن وإهمال مطالبهن المحقة.
كما نصر على اعتبار حقوق النساء أولوية قصوى ولا يجوز التعاطي معها باستخفاف وازدراء ، ونعد بمواصلة النضال ضد الذكورية المهيمنة والرجعية والتسلط الذكوري المنتشر.
في هذا السياق ، لا بد من التنويه بإنجازات العديد من النساء اللواتي أثبتن جدارتهن في تبوؤ المناصب العليا ونجاحاتهن على مستويات مختلفة ، لذا لا بد من إعطائهن الفرصة لإتخاذ القرارات على المستوى السياسي.
انطلاقا من ذلك، لن نقبل بممارسة كافة أشكال التمييز والعنف ضد النساء بما فيها العنف الإجتماعي والسياسي، كما نرفض سياسة التهميش الممارس ضد النساء وإهدار حقوقهن وكرامتهن ، خاصة أن لبنان قد وقّع على الإتفاقيات الدولية لا سيما إتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة وقرار الأمم المتحدة رقم ١٣٢٥ المتعلق بالمرأة والأمن والسلام حيث من المتوقع أن يلتزم لبنان بها.
وعليه، فإن المجلس النيابي مطالب بإعادة النظر في إقتراحات القوانين المتعلقة بالكوتا النسائية وبكل قضايا النساء لإرساء مفاهيم المساواة والعدالة الجندرية.
وفي ظل هذه الانتهاكات السافرة لحقوق النساء وكرامتهن نطالب كل اللبنانيين/ات المؤمنين/ات بالعدالة والديمقراطية شجب هذه المواقف وعدم اعادة انتخاب امثال هؤلاء النواب الذين يرسخون مفهوم التمييز ويعيقون كل عملية تطور وتغيير مجتمعي تساهم فيه النساء .

اضف رد