أهل السياسة والدولار “يسرقون” من أطفالنا فرحة العيد…الفجر الجديد 25 زيارة

بقلم : وليد المصري

قد لا يكون من المغالاة القول ان أيام الحرب الأهلية المشؤومة لم تكن هذه الضائقة المالية التي تعصف بالبلاد ، اليوم نعيش في الجحيم يحكمنا دولار سادي وطبقة سياسية فاسدة سرقا من اطفالنا فرحة العيد…

عيد الاضحى فرحة للجميع وخاصة للأطفال الذين ينتظرون اي مناسبة ليلبسوا جديد الثياب ويظهروا كالنجوم المتناثرة وقد سقطت صباح العيد من السماء الى البيوت والشوارع والساحات والازقة والطرقات
ولكن هذا العيد حرم الأطفال من أبسط حقوقهم ، في هذه الأيام الثقال على كاهل رب الاسرة ليس باستطاعته تأمين لقمة العيش في ظل هذا الغلاء الفاحش ، فقد بلغ الحد الأدنى للأجورما يقارب ال34$ ،أي ما يعادل فاتورة الاشتراك في المولدات الخاصة فقط والذي بلغ 500 ألف لل 5 أمبير،ن،أمام هذا الواقع يعيش اللبنانيون اليوم ما يصفونه بمرحلة “الابتزاز” التي تضعهم بين خيارين، الأول يعيشونه مع انقطاع واحتكار وتهريب السلع والمواد الرئيسية المدعومة من مصرف لبنان، والثاني هو القبول برفع الدعم عن تلك المواد واستيرادها وبيعها بسعر الدولار، كحل لمعاناة انقطاعها ورحلات البحث المضنية لتأمينها والانتظار فيما بات يصطلح على تسميته بـ “طوابير الذل”، ولكن ذلك يعني أيضاً، ارتفاعاً هستيرياً بالأسعار المرتفعة أصلاً.

هنا يصلح القول “بأية حال عدت يا عيد ” أطفالنا قد حرموا من بهجتك فالكثير من الأسر لم تستطيع ان تشتري ملابس العيد لاطفالها بسبب الغلاء الفاحش وارتفاع الاسعار حيث أصبحت قطعة الثياب تباع على سعر الصرف الجنوني، وعندما تسأل عن ذلك يقول لك التاجر ” اين انت ،الم ترَ الغلاء في الاسواق ،كل شيئ أصبح باهظ الثمن لم يتوقّف الأمر فقط على الملابس ان اردت اعطيني ثمن القطعة بالدولار وخذ ما شئت”..!
هذه حجج التجار مع ان بضاعتهم مكدسة من عيد الفطر المنصرم وما قبل ..

اما عن الجمعيات الخيرية والتي تعمل على كسوة الفقراء بدعم اغترابي مشكور وبدعم شخصي ،ولكن لا تستطيع ان تسد اكثر من ٥٪؜من حاجة العائلات والاسر الفقيرة ،ولكن للأسف غاب هذا المشهد في أصعب ايامنا ،فقد كان اهل الخير وفي مثل هذه المناسبة المباركة، ومثل هذه الايام الصعبة يقدمون كسوة العيد للأطفال ،مع العلم ان هذه المناسبة فرصة لهم للزكاة عن أموالهم وكسر الجليد بينهم وبين الفقراء …

الأطفال هم العيد وبهجة العيد رؤيتهم وهم يرتدون الثياب الجديدة والفرحة على وجوههم وفرحة عائلتهم هو العيد….لعبة الكبار حرمت الصغار وسرقت البهجة والفرح والسرور عن وجوههم.

وفي النهاية هذه الايام الثقيلة سترحل وسيكون اطفال اليوم هم شباب الغد ، وسيحفرون اسم وطنهم في الصخر، رغم كل المحاولات لطمس سعادتهم واملهم ومستقبلهم، وزرع اليأس والانكسار في نفوسهم، وسيصنعون التحرير والتغيير

اضف رد