طرابلس تحيي الذكرى الرابعة لرحيل الدكتور عبد المجيد الرافعي

احيت طرابلس والشمال الذكرى الرابعة لرحيل نائب الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي ،رئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي ، الدكتور عبدالمجيد الرافعي في احتفالية شعبية وحزبية تمثلت فيها اطياف المدينة العربية الاصيلة بمختلف انتماءاتها الحزبية والاجتماعية التي اجمعت على المحبة العارمة التي زرعها الراحل الكبير في اوساط مدينته على مدى عقودٍ من السنين وانطلق منها ليمثلها في الندوة البرلمانية جاهداً في سبيل رفعة شعبه ووطنه والدفاع عن قضايا الامة وفي مقدمتها فلسطين مقدماً شتى التضحيات لنصرتها وتحرير الانسان العربي من كل عبودية واستغلال ،
وتحت عنوان “تخليداً ووفاءاً لضمير طرابلس ورمز نضالها “،

التقى في الصالة الكبرى للرابطة الثقافية في طرابلس ظهر يوم الاحد 11/7/2021 احباب واصدقاء ورفاق الحكيم ووفود شعبية من مختلف مناطق المدينة والجوار يتقدمهم ممثلون للاحزاب الوطنية والمقاومة الفلسطينية وهيئات المجتمع المدني ونقابيون وناشطون ، في حفلٍ كبير استهل بالوقوف للنشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت لارواح الشهداء ليتولى الكلام ممثل نقيب الصحافة اللبنانية ،
-المستشار الاعلامي الاستاذ احمد درويش—————
الذي رحب بالحضور في هذه المناسبة العزيزة على ابناء طرابلس وهم يستذكرون النضال عند حكيم المدينة ونقيب الحكماء وتدريب العين ان تحطم المخارز وان التحرر تعويذة في عنقٍ تمرد على المقصلة وان خدمة الانسان عند القائد الحاضر الغائب حرفة البواسل في تدريب المعصم كيف يجعل القيد خادماً متوسلاً ،ليعطى الكلام لنقيب اطباء طرابلس -الدكتور سليم ابي صالح
————
الذي تناول في كلمته ذكرى الفارس الذي امضى سنوات عمره فارساً مقداماً مقاتلاً رافعاً سيفه في وجه الفقر والظلم والاستبداد ،مدافعاً عن فلسطين كل فلسطين في وجه قطعان الصهاينة من جهة وعملائهم من جهة اخرى معلناً افتخار نقابة الاطباء في طرابلس بانتسابه اليها وهو المدافع معها عن افكار التحرر والتقدم والعدالة الاجتماعية والمعاناة الانسانية ،
-والقى كلمة الرابطة الثقافية في طرابلس رئيسها المحامي رامز الفريمتحدثاً عن الطالب الجامعي الذي توجه لدراسة الطب في جامعة لوزان في سويسرا حاملاً معه خارطة الامة العربية ومدافعا ً عن قضيتها المركزية فلسطين ثم ليعود طبيباً في المستشفى الاسلامى وليؤسس المستوصفات الشعبية جاعلاً حقيبته الطبية جاهزة معه وملؤه السعادة وهو يطلب ابناء مدينته بالمجان دون ان نغفل انه من اوائل مؤسسي صرح الرابطة الثقافية الذي نحتفل فيه اليوم بذكراه،
– كلمة الثورة الفلسطينية القاها امين سر حركة فتح والفصائل الفلسطينية في الشمال الاخ ابو جهاد فياض
————
الذي اعتبر ان الدكتور الرافعي كان علماً من اعلام فلسطين والمنتصر لقضيتها وشعبها وقد غادرنا بعد صراع طويل مع المرض وقد افتقدناه ونحن بأمس الحاجة اليه ملتحقاً بقافلة الشهداء القادة ،الرئيس صدام حسين الذي كان آخر كلامه وهو يواجه الموت “عاشت فلسطين حرة عربية”والشهيد ياسر عرفات الذي اغتاله الصهاينة وآخر ما كان ينطق به ويردد:ساموت شهيداً شهيداً شهيداً،
واضاف الاخ ابوجهاد :ان الراحل الكبير الدكتور عبدالمجيد ترك ثلة من الرفاق يكملون الدرب باتجاه تحقيق اهداف امتنا العربية في دحر الاحتلال الصهيوني عن ارض فلسطين وكل الاراضي العربية وطرد الجيوش الاجنبية من عواصمنا العربية،
-اما كلمة آل الرافعي فقد القاها شقيق الراحل الكبير ،الاستاذ خالد الرافعي ————
متحدثاً عن الحياة العصامية التي عاشها الراحل والذي جمع في مزاياه الانسانية محبة القريب والبعيد وأنشأ المستوصفات الشعبية في كل مناطق طرابلس حيث بلغت الستة دون ان يبخل على مدينته بكل ما توفر لديه من امكانيات مؤمناً مئات المنح الجامعية للدراسة في العراق ومدافعا ً عن شعبه في وجه مختلف الملمات ،
-الى كل ذلك كانت كلمة الختام في الحفل لرئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي المحامي حسن بيان الذي حيا روح رفيقه الكبير مؤكدا ان الحزب باقٍ باقٍ لانه لم يكن يوماً وليد ارادة سلطوية عليا او شخصية وانما هو نتاج ارادة الامة التواقة الى كل تحرر وتقدم ، متناولاً في كلمته مختلف الشؤون الوطنية والقومية الراهنة دون ان ينسى توجيه. التحية الى مدينة طرابلس ورابطتها الثقافية على وفائها للقائد الذي نذر حياته في سبيل رفعتها والدفاع عنها ،وجاء في كلمته :ان تموضع لبنان الطبيعي تحدده هويته العربية التي حددها الدستور في مقدمته وفي عضويته في جامعة الدول العربية. ولذلك فإن لبنان لن يكون مستقراً لايران ولا ممراً لاميركا والا مقراً لتركيا ، ولن يكون حيادياً في صراع الامة مع اعدائها المتعددي المشارب والمواقع.فلا للامركة ولا للتفريس ولا للتتريك لمخرجات حلوله ونعم للبنانٍ عربيٍ ديموقراطيٍ موحدٍ في مواجهة العدو الصهيوني وكل اعداء لبنان والعروبة المتعددي المشارب والمواقع.
واضاف قائلاً :
واذا كنا افتقدنا قائداً وطنياً وقومياً في اقسى الظروف حراجة وصعوبة التي يمر بها لبنان والامة العربية ، فنقول له نم قرير العين ، ان حزبك في لبنان وعلى المستوى القومي هو في خنادق النضال الامامية في فلسطين الحبيبة على قلبك والعراق الذي احبتته ، ولبنان الذي ينخرط رفاقك في حراك شعبي ضد منظومة الفساد ونظام المحاصصة ،متمسكين بما كنت تؤكد وتوصي به، وهو سلمية الحراك وديموقراطية تعبيراته ،والعمل على ابقاء نبض الشارع قوياً لفرض التنازلات على المنظومة الحاكمة وتطبيق قواعد العدالة الانتقالية على مرتكبي الجرائم السياسية الكبرى والجريمة الوطنية الافظع ، جريمة المرفأ وهي الجريمة المشهودة التي ارتكبتها منظومة الفساد وحماتها ، كما محاكمة ومساءلة ناهبي المال العام ورعاة التهريب والتهرب الضريبي والساطين على اموال المودعين وهذا مدخله استقلال السلطة القضائية عبر اقرار قانونها ورفع الوصاية السياسية عن هذا المرفق الحيوي وتفعيل الهيئات الرقابية لاعادة الاعتبار لدور الدولة ووظيفتها السياسية في بسط سيادتها على كامل التراب الوطني وحصرية حيازتها للسلاح الشرعي والقيام بوظيفتها الرعائية والحمائية بحق مواطنيها.
واكليل زهور على الريح هذا وعقب الانتهاء من الحفل ،توجه الحضور يتقدمهم اعضاء القيادة القطرية للحزب والكادر المتقدم الى مدافن باب الرمل حيث وضعوا اكليلا من الزهور على ضريح القائد الراحل وقرأوا الفاتحة لروحه معاهدينه المضي في طريق الرسالة التي نذر حياته لها وبقيت امانة في اعناق الرفاق .

اضف رد