كارلوس غصن: أنا ضحية مؤامرة وصراع فرنسي ياباني

كارلوس غصن: أنا ضحية مؤامرة وصراع فرنسي ياباني
May 17, 2021 | الشرق



قال المدير التنفيذي السابق في تحالف “رينو – نيسان”، كارلوس غصن، إنه “ضحية مؤامرة حيكت ضده في صراع سياسي كبير بين طوكيو وباريس”، كاشفاً في حوار حصري مع قناة “الشرق”، تفاصيل قصته مع القضاء الياباني والفرنسي، وجدد في الوقت نفسه رفضه لكافة الاتهامات الموجهة ضده.

وأصبح كارلوس غصن أحد أشهر المدراء التنفيذيين لنجاحه في إنقاذ نيسان من الإفلاس ووطأة الديون في شراكتها مع نظيرتها الفرنسية رينو، وذلك قبل هروبه المثير من إقامته الجبرية في العاصمة اليابانية طوكيو.




ونفى غصن في مقابلة لبرنامج “بعد حين”، مع المذيعة خديجة الرحالي، اتهامات التهرب الضريبي التي كانت وراء اعتقاله في اليابان أواخر 2018 قبل سجنه وإلزامه الإقامة الجبرية على ذمة التحقيق، قائلاً إن الأموال التي لم يصرّح بها كانت مجرد وعود لمرحلة ما بعد التقاعد، وإنه يمتلك أدلة على تورط السلطات في طوكيو في تدبير أمر التخلص منه منذ شهور، لتوجسها من تأثير خطط الشراكة على مصير علامة تجارية وطنية هي شركة نيسان.

كما اتهم غصن الادعاء الياباني بمحاولة “إكراهه على الاعتراف بالتهم الموجهة إليه تحت طائلة التهديد بالتعرض لعائلته”.




وكانت شركة “نيسان موتور”، قد نفت أكثر من مرة ما تناقلته وسائل إعلام عن مؤامرة داخل الشركة لإقصاء رئيس مجلس الإدارة السابق كارلوس غصن، مؤكدة أن التحقيقات الخاصة بالقضية أجريت داخلياً وخارجياً على يد مكاتب محاماة.

كما طالبت الشركة غصن خلال الدعوى التي رفعتها ضده، بدفع عشرة مليارات ين (95 مليون دولار) كتعويض عن الضرر.

واتهم غصن، خلال المقابلة، فرنسا بالتخلي عنه، مجدداً التأكيد على رفضه لرواية القيام بمخالفة الإقامة الضريبية وتهمة تضارب المصالح في حفلين أقامهما بقصر فرساي باسم الشركة.




ويبحث محققون فرنسيون في شبهة أن يكون كارلوس غصن قد احتفل في الحقيقة بعيد ميلاده مع مقرّبيه في قصر فرساي في الذكرى الـ15 لإنشاء التحالف بين شركتي رينو الفرنسية ونيسان اليابانية. كما أقام غصن حفل زفافه مع زوجته كارول بعد نحو سنتين هناك، مستفيداً من اتفاقية بين رينو وقصر فرساي.

ونفى المدير التنفيذي السابق لـ”نيسان” أيضاً أن يكون قد تلاعب بتحويلات مالية إلى أحد عملاء الشركة في خطة التحفيزات المالية للاستفادة منها لاحقاً عبر وسطاء آخرين. وقال إنه لا صحة للرواية التي تزعم أنه استغل منصبه في استخدام طائرة خاصة للقيام برحلات ذات طابع شخصي إلى لبنان.




وخلال حديثه لـ”الشرق”، رفض كارلوس غصن شبهة الاستشارات الوهمية في العقود التي أبرمها مع وزيرة العدل الفرنسية السابقة رشيدة داتي والخبير في علم الجريمة آلان بوير، لافتاً إلى أنه في انتظار الوفد الذي شكله القضاء الفرنسي للاستماع إليه في بيروت بشأن تلك التهم، والذي من المتوقع أن يصل إلى العاصمة اللبنانية نهاية الأسبوع.

ورفض كارلوس غصن في هذا اللقاء الحصري مع “الشرق” الكشف عن هوية مساعديه في هروبه المثير من قبضة القضاء الياباني، وكيفية عبوره من أجهزة المسح والرقابة في مطارات اليابان، لكنه قال إنه لن يتخلى عن أولئك الذين ساعدوه.

وكانت الولايات المتحدة قد سلمت اليابان اثنين من مواطنيها بتهمة الضلوع في تدبير هروب غصن من طوكيو إلى إسطنبول ثم إلى بيروت في طائرتين مستأجرتين، كما قضت تركيا بسجن 3 طيارين في تلك القضية.

وبحسب رواية الإعلام الياباني، خرج كارلوس غصن من إقامته الجبرية قبيل أعياد الميلاد في 29 ديسمبر العام 2019، واستقل طائرة خاصة من أوساكا إلى إسطنبول بمساعدة عدد من العملاء الأمنيين الخاصين.




ورفض المدير التنفيذي السابق في تحالف “رينو نيسان”، التخلي عن الفيلا التي يقيم فيها في منطقة الأشرفية بالعاصمة اللبنانية بيروت، بعد الحديث عن دعاوى قضائية تطالبه بإخلاء العقار.

واعترف غصن أنه يشرف حالياً على مشاريع شخصية في لبنان فضلاً عن دعم مؤسسات ناشئة وإحدى الجامعات في وطنه الأصلي.

اضف رد