زيارة قريبة للراعي إلى فرنسا؟!

زيارة قريبة للراعي إلى فرنسا؟!
May 13, 2021 | الشرق الأوسط

أوضح المسؤول الإعلامي في بكركي وليد غياض، أن زيارة السفيرة الفرنسية لدى لبنان آن غريو أتت بطلب من وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان وذلك لنقل رسالة شفهية للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للتأكيد على أن “باريس تتابع مبادراته، وهي داعمة لها وليس هناك أي خلفية لعدم لودريان له، فمدة الزيارة كانت قصيرة ورسالته كانت موجهة إلى المسؤولين اللبنانيين”

وعما إذا كان هناك أي زيارة قريبة مرتقبة للراعي إلى فرنسا، قال غياض في حديثٍ لـ”الشرق الأوسط” ضمن مقال للصحافية كارولين عاكوم: “ليس هناك موعد محدد لكن كل شيء وارد ورهن الحاجة إليه”.
لكن الوزير السابق سجعان قزي، المقرب من بكركي، رأى أن “الفرنسيين هم الذين أسقطوا مبادرتهم لتراجعهم عن معظم بنودها الأساسية”

وانتقد “استثناء البطريرك الماروني من اللقاءات التي عقدها وزيرالخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لما تمثله بكركي والراعي في لبنان”.

وقال قزي في حديثٍ لـ”الشرق الأوسط”: “الفرنسيون أسقطوا المبادرة أكثر من اللبنانيين والإيرانيين بسبب سوء أداء المسؤولين وتراجعهم عن بنود أساسية وتنازلهم لحزب الله”.
وأضاف، “لكي تكون المبادرة فعالة يجب أن تعود إلى أصولها التي أعلن عنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عندما زار لبنان العام الماضي”، موضحاً: “الفرنسيون تراجعوا عن بنود عدة، فبعدما كانوا دعموا حكومة من اختصاصيين غير حزبيين باتوا الآن مع حكومة اختصاصيين يرضى عنهم السياسيون، وبعدما كانوا مع المداورة الشاملة في توزيع الوزارات بين الطوائف أصبحوا مع استثناء وزارة المالية في إشارة إلى إبقائها مع الثنائي الشيعي بناء على طلب حزب الله وحركة أمل، كذلك كانوا مع حكومة يختارها الحريري من دون المرور بالأحزاب، فصارت اليوم تمر عبر الأحزاب وبعدما كانت حكومة للإصلاحات فقط بات يفترض أن تتعاطى أكثر من ذلك”.
وإعتبر قزي أن “التخبط الفرنسي ظهر في زيارة لودريان عندما اجتمع مع لا أحد”، وفق تعبيره، ولم يزر بكركي، واصفاً ما حصل بـ”الخطأ الكبير الذي لا يصحح بزيارة السفيرة الفرنسية ولا يعوّض إلا بدعوة من ماكرون للراعي لزيارة فرنسا، لا سيما أنه أتى خلافاً للتقاليد الفرنسية”، مع تأكيده أن “الراعي لم يعلن أو يعبّر عن انزعاجه من هذا الأمر ولكن اللبنانيين الذين يحرصون على العلاقة بين بكركي وفرنسا وأنا واحد منهم شعرنا بالامتعاض”.

وشدد قائلاً: “الراعي ليس مرجعية دينية فقط، بل هو حامل لواء حياد لبنان والدعوة لعقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة ومن بكركي تخرج الحلول”.
وعن مبادرة بكركي التي سعت لتذليل عقبات تأليف الحكومة وعما إذا كانت هناك جهود إضافية تبذل الآن، قال قزي: “لا مبادرة جديدة، وجهود الراعي انتهت عندما سعى للقاء عون والحريري، وهو ما حصل، لكن اللقاءات باءت بالفشل بل زاد الخلاف بينهما، يعني أن المشكلة أبعد من شخصين، وتبقى نصيحته للطرفين لا تزال نفسها وهي ضرورة اللقاء الدائم”.

اضف رد