سياسة

النائب مطر: على رئيس الجمهورية ان يكون جامعا لكل اللبنانيين


   
اعتبر النائب إيهاب مطر أنّ التغيير في لبنان ممكن، لكنّه يحتاج إلى إرادة من الطبقة السياسية الحالية، إذ على الرغم من أن الانتخابات فرزت طبقة سياسية جديدة، الا أن العدد ليس كافيًا لتسلم زمام الأمور في البلاد، لتحقيق تغيير حقيقي كما يجب.
وقال مطر في مقابلة إذاعية عبر راديو sbs ضمن برنامج “صباح الخير استراليا”: “نعمل بجهد كبير لإيصال صوتنا، هناك أكثر من 100 نائب يتبعون الأحزاب السياسية المستمرة بالحكم منذ عقود، بالرغم من اختلاف الأسماء” مؤكداُ “أن الوضعين الاقتصادي والسياسي في تدنٍ كبير وبالتأكيد نواجه مشكلة كبيرة، فنفس الطبقة التي تسبّبت بالأزمة هي عينها لا تزال قادرة على اتخاذ القرار”.
أضاف: “نحن كتغيريين عددنا قليل مقارنة مع الطبقة السياسية الحاكمة، لذلك التغيير يحتاج إمّا إلى إرادة من الطبقة السياسية الحالية، أو إرادة برعاية دولية بطريقة ما وهنا لا أتحدّث عن وصاية، بل أتحدّث عن رعاية لتُدرك الطبقة الحالية أنّ النهج الذي تسير باستمرار عليه، بتنا نراه بالتعطيل الحكومي والأحاديث التي تُجرى بما يخصّ برئاسة الجمهورية وكلّ ما له علاقة بالاستحقاقات، إذْ نجد أنّ الأخذ والرد ما زال مستمرًا من الطبقة لتضمن وجودها”.
وتابع: “نعوّل كتغيريين ومستقلّين على تقديم نموذج إيجابيّ للمراحل المقبلة، لتشجيع الناس على إعطاء التغييريين دورهم في الحياة السياسية اللبنانية، ولكيّ نشجّع الناس على النزول إلى الانتخابات والمشاركة في إعطاء صوتها لأشخاص تغييريين ومستقلين لديهم حبّ للبنان وهم بحاجة إلى دعم وثقة الشعب لكيّ يقوموا بما يُريدون القيام به”.
وفي ما يخصّ الطعون الانتخابية، أعرب مطر عن احترامه للمجلس الدستوري والطعون التي سينظر بها، مشدّدًا على ثقته بأنّ الناس قد أعطته صوتها “ونتمنّى ألّا يحصل تغيير لإرادة الناس”.
أمّا عن التحالفات مع القوى السيادية، فأكد أن “هناك تنسيقاً مستمراً مع بعض القوى في المجلس النيابي، لكن على صعيد التحالف المستمر فيفترض أن نكون متفقين على كلّ النقاط كيّ نتمكّن من أن نكون في كتلة أو تكتل، لكن لا أرى حتّى هذه اللحظة انسجامًا شاملًا في ظلّ وجود بعض الأمور المختلف عليها، لكن في المبدأ هناك اتفاق على هوية أو مواصفات رئيس الجمهورية، لكن ليس من الضروري أن يكون الالتزام ضمن نطاق التكتل، فقد نكون سويًا وقت التصويت في المجلس ضمن تنسيق دائم. وبالتأكيد أيّ شيء يخدم المصلحة العامّة سأكون موجودًا من أجله”.
وتحدّث مطر عن مواصفات رآها ضرورية في شخصية ومضمون رئيس الجمهورية المقبل، فقال: “على رئيس الجمهورية أن يكون جامعًا لكلّ اللبنانيين، لا يُمثل حزبَا أو طائفة أو فئة معيّنة من الناس، والبدعة الدستورية تقول إنّ الكتلتين المسيحيتين يجب أن يختارا الرئيس المسيحي، فالدستور واضح جدًا وهو لا يُعطي أيّة شروط سوى أن يكون الرئيس لبنانيًا ولا كلام أكثر من ذلك، ولسنا بحاجة حاليًا للدخول في سجال الرئيس القوي أو الأكثر تمثيلًا حزبيًا، فحين يكون تمثيلك حزبيًا يعني أنّك ستكون رئيسًا للحزب فقط لا أن تكون رئيس جمهورية كلّ لبنان، لاسيما حين تشعر أنّ بعض الناس تنتمي إليك ضمن حزبك فيتميّزون، ما يُؤدّي تلقائيًا إلى الفشل في الإدارة وهو ما يحدث اليوم”.
وأكد “أننا لسنا بحاجة لوضع بدعة دستورية، بل نحتاج إلى رئيس يضع خطة لانتشال البلاد من أزماتها، وقادر في الوقت عينه على التواصل مع الدّول كافة بغضّ النظر عن مدى قربها أو بعدها، ويتمكّن من تنفيذ القرارات الدّولية ويُدرك مدى ارتباط وحاجة لبنان إلى محطيه العربيّ ليُناصرنا”.
وعن سلاح “حزب الله”، جدد مطر أنّه كان وما زال وسيبقى مع حصر السلاح بيدّ الدولة، وأن يكون قرار السلم والحرب بيدّ الدولة فقط، “لكن الواقع فرض نفسه علينا منذ فترة والحلّ ليس لبنانيًا، بل خارجيًا في كلّ الحالات، فحلّ مشكلة حزب الله أو موضوع السلاح يبقى ضمن معادلة أكبر من لبنان أو إقليمية ربما، لكن حتّى يتمّ القيام بذلك هل يُمكننا الانتظار؟ هناك أناس عاجزون عن شراء الأكل أو الشرب والتعليم والطبابة، المشكلة موجودة، لكن محلّيًا غير محلولة ومن يقول غير ذلك فهو يغش الناس، وبالتالي نأخذ بالاعتبار أنّنا نحتاج لنصل إلى دولة قوية لديها جيش واحد، سلاح واحد، وجعل القرار بيدّ الدولة، لكن وبالتأكيد في وقتٍ نعاني فيه حاليًا من أزمات معيشية، يُمكن القول إنّنا قد نتمكّن من حلّها حين يأتي رئيس لا يُعادي الدول العربية أو 3 أرباع الشعب اللبناني، وقادر على التحدّث عن التحدّيات ووجع الناس”.
وتحدث مطر عن الحال الصعبة التي يُعاني منها اللبناني في الآونة الأخيرة، فرأى أنّ اللبناني الحزبي يُعطي مبررات للطبقة كيّ يبقى مقتنعًا بنهجه الذي يتبعه من أجلها، “مع العلم أنّه واضح جدًا من دون استثناء أنّ كلّ الأحزاب في السلطة آخر 30 عامًا تتحمّل مباشرة مسؤولية ما وصلنا إليه مع اختلاف حدّة الأدوار بينها، أمّا الناس التي لا ترتبط بحزب فتُترجم عدم ثقتها بعدم مشاركتها بالانتخابات”.
وعمّا سيحمله من قيم وأخلاقيات أسترالية إلى لبنان، قال في الختام: “حياتي في استراليا كانت دافعًا وجهني إلى الترشح وذلك بسبب الإدارة الجيّدة، الصدق الواضح في التعامل، بالتعاطي الصحيح ضمن مبدأيّ المساواة والعدالة مع اختلاف أجناسهم، طوائفهم وجنسياتهم… هي طريقة أمارسها في لبنان وأتأمل أنّ يُطبّق الأسلوب عينه ضمن المجلس النيابي، لأنّها الطريقة الوحيدة التي تُساعدنا في إنقاذ البلد، نريد 128 نائبًا يُقدّمون حبّهم للبنان بعيدًا عن مصالحهم الشخصية حتّى لو وصلنا إلى 65 نائبًا يلتزمون بهذه المعايير، سنقوم بالتغيير الحقيقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى