تربية

فضائح بالجملة تتعرض لها الجامعة الوطنية
ومنجّد يدعو إلى التحرك

 
 
  ليلى دندشي
تحولت الفضائح المرتكبة بحق الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية من قبل من يُفترض به أن يصون ويحمي هذه المؤسسة التربوية الرسمية الأولى في البلاد ، وإذ بكرة الثلج المتدحرجة بفعل هذه الممارسات تكبر شيئا فشيئا على مدار الساعات المنصرمة لتتسع حملة الهيئات الثقافية والتربوية والمعترضة والتي ستتحول في الساعات المقبلة إلى قوّة شعبية وطلابية وتعليمية لردع هذه الممارسات الشاذة ومحاسبة المرتكبين مهما علت رتبهم ومناصبهم .
فصبيحة اليوم الخميس أصيبت الهيئات التعليمية والثقافية بصدمة أبطالها قوى سياسية وزعامات وتيارات في أعقاب التمثيلية التي شهدها المجلس النيابي حيث إعتقد البعض أنّ ما حصل قد أطاح بالتحركات الشعبية والوطنية وأن الفرصة قد عادت بتلك القوى للعودة إلى ممارسة تسلطها ودعم أتباعها وحتى لو كان ذلك في أعلى الصروح العلمية والتربوية.
وكانت بداية ذلك ما كشفته الدكتورة في كلية الآداب في الجامعة اللبنانية ـ الفرع الرابع نور عبيد،وهي إستاذة متعاقدة تسعى منذ سنوات لدخول الملاك وإذ بها تفاجأ كما الحال مع 3000 أستاذ متعاقد في الجامعة الوطنية بأن وزير الأشغال في حكومة تصريف الاعمال علي حمية، قد تم تفريغه منفردا.مما دفع الدكتورة عبيد إلى تقديم إستقالتها إعتراضا على هذا التفرغ المنفرد والضرب بعرض الحائط ببقية طلبات الأساتذة المتعاقدين الذين لم يتم تلبية مطالبهم منذ سنوات طويلة .
 
وتساءلت عبيد لما كانت الجامعة تنوء تحت أعباء عظيمة، وكنا متعاقدين يجمعنا الظلم في ظل منظومة المحسوبية والمحاصـصـة والفساد، كنا ولا زلنا نعطي عطاء الأهل للأبناء الطلبة في جامعة أهملتموها كما لو أن منظومة مدمرة تقوم على إدارتها لا سلطة لبنانية تعمل على أرض الوطن لخدمة ما يقارب الـ80 ألف طالب.
وليتبيّن لاحقا أن وزيرا آخر هو وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري قد رفض تسلّم قرار مماثل لقرار تثبيت زميله الوزير حمية ولكن مكاري رفض هذا العرض الحكومي في اليوم الأول الذي تحولت فيه هذه الأخيرة إلى حكومة تصريف أعمال ، وقال” إمّا أن يشمل التثبيت كل المتعاقدين بمن فيهم أنا أو لا تثبيت للجميع بمن فيهم أنا”.
 
وعلى هذا الصعيد أدلى رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجّد بتصريح قال فيه: هذه جريمة عن سابق إصرار وتصميم تتعرض لها الجامعة اللبنانية ،الجامعة الوطنية أساتذة وطلابا وعلى يد من؟ على يد من وثق بهم الناس ليكونوا خط الدفاع الأول عن المؤسسات التربوية والوطنية فإذا بهم وفي أول يوم لهم في تصريف الأعمال وبدلا من أن يكون إهتمامهم هو مصير الناس وحياتهم وعيشهم ومستقبلهم إذ بهم ينصرفون إلى تصريف أعمالهم الخاصة على حساب الناس، هذه الجريمة يجب أن لا تمر ويجب بالتالي أن تتحرك كافة القوى والأندية والجمعيات الثقافية على إمتداد الوطن لتخوض المعركة الديمقراطية الحقيقية في وجه طغمة الفساد وكل تأخّر أو تلكؤ هو فرصة أمام هؤلاء لتحقيق المزيد من الأطماع ووضع اليد على ما تبقىّ من أشلاء الوطن.
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى