ازدياد السرقات والتجاوزات الامنية بشكل مرعب .. والآتي اعظم ؟…

عمر ابراهيم

ارتفعت مؤخرا وتيرة الخروقات الامنية والتجاوزات القانونية، التي عادت الى بعض مناطق لبنان ولو بنسب متفاوتة، وهي تتمثل باطلاق الرصاص في المناسبات الاجتماعية، وإستخدام السلاح في الاشكالات الفردية أو الجماعية، وفي السرقات التي شهدت في الاونة الاخيرة انفلاشا غير مسبوق، يتجسد يوميا في البلاغات التي تُسجل حول تعرض شقق سكنية ومحلات تجارية وسيارات ودراجات نارية للسرقة، فضلا عن عمليات الخطف والسطو المسلح والقتل .
هذا الواقع يرفع منسوب الخوف لدى المواطنين، وتعززه اجتهادات البعض على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر رسائل قصيرة توزع بين الحين والآخر، تحذر من عصابات سرقة وخطف وقتل، وبعضها غير مستند الى وقائع، وبعضها الاخر مبالغ فيه، الا انها تترك اثرا سلبيا على كل من يقرأها، الامر الذي دفع ببعض المواطنين مؤخرا الى اقتناء الاسلحة وهو ما تجسد بارتفاع اسعار الاسلحة الفردية، وسط خشية البعض من عودة ظاهرة الامن الذاتي الى بعض الاحياء او القرى في ظل الحديث عن توترات امنية قد يشهدها لبنان على خلفية ازمة تشكيل الحكومة.
ويطرح هذا الامر سلسلة تساؤلات حول الاسباب التي ادت الى عودة هذه الظواهر، وعما إذا كانت مرتبطة بثغرات امنية معينة، ام ان بعضها مرتبط بتفاقم الاوضاع المعيشية لدى شرائح كبيرة من المواطنين او في صفوف النازحين السوريين، حيث لا يكاد يمر يوم من دون سقوط قتيل او جريح نتيجة اشكال او بسبب خلاف فردي.
وفي طرابلس كما في بقية المناطق اللبنانية خوف كبير من تنامي هذه الظاهرة، خصوصا ان المدينة التي يقطن فيها اليوم ضعفي عدد سكانها الأصليين، وجلهم من الوافدين اليها من الارياف او النازحين السوريين، تعيش ونتيجة هذا التضخم السكاني اوضاعا اقتصادية صعبة، تجسدها مظاهر اجتماعية لم تكن موجودة سابقا، لجهة ارتفاع عدد المتسولين والبائعين المتجولين، فضلا عن السرقات المتزايدة بشكل مضطرد، والتي بدأت تاخذ اشكالا متعددة وصلت الى حد دخول المنازل او سرقة السيارات والدراجات في اوقات مبكرة من الليل او إعتماد السطو بقوة السلاح، ما يوحي بجرأة هؤلاء من جهة وبعدم اكتراثهم لتداعيات ما يقومون به امنيا وقانونيا، كما يوحي بضعف التغطية الأمنية لكل أنحاء المدينة او تراخيها بضبط التجاوزات ومنها اطلاق الرصاص المتكرر في أنحاء المدينة ليلا .
ووفق المعلومات، فان ما يقارب 45 عملية سرقة سجلت خلال الشهر الماضي، وشملت منازل ومحلات تجارية وسيارات ودراجات نارية، بالاضافة الى نحو 40 اشكال فردي سقط خلاله قتلى وجرحى.
وتبدي مصادر خاصة ل” التحري نيوز” خشيتها من دفع البعض البلد الى فوضى تؤدي الى انفلات امني يستغل في فرض شروط سياسية معينة ، خصوصًا مع ما المعلومات التي تحدثت عن عمليات تسليح حصلت في مناطق عدة وبينها مسيحية على وجه الخصوص وسط غياب اي دور امني رادع “.

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WhatsApp chat