لا حلول إلآ بصدور البلاغ رقم واحد


كتب صفوح منجّد
بات من الواضح الإرتباك الرسمي من جهة وغياب أي تحرك جدّي وفاعل للملمة جراح ومآسي اللبنانيين على إختلاف مناطقهم والذين تضرروا من البركان الذي إنفجر في مرفأ بيروت وما أسفر عنه من أضرار فادحة في الأرواح والممتلكات حيث ما تزال” صورة الموت” تتصاعد من مسرح الجريمة وما خلفته من كارثة قلّما عاش اللبنانيون مثيلا لها وخاصة عاصمتهم بيروت، في حين ما يزال البحث جاريا لإستخراج جثث الضحايا من تحت الأنقاض والركام.

لقد كان من المقدّر أن تكون جريمة الإبادة الجماعية أكبر وأقسى على إمتداد الواجهة البحرية الممتدة من ضبية شمالا وحتى رأس بيروت جنوبا مع عمق يزيد عن 10 كلم شرقا، وهي منطقة يسكنها جماعات وعائلات وطوائف من مختلف المناطق الذين دفعوا ضريبة الدم غاليا في الأرواح وكذلك في الممتلكات بنتيجة هذا الإنفجار” الغامض” الذي يُنبىء وفق ما أجمعت عليه آراء العديد من المتابعين بأنه ليس صدفة أو أنه ناتج عن حريق صغير إمتد إلى مفرقعات نارية قبل حصول الإنفجار الكبير في 2700 طن من نيترات الأمونيوم تم تجميعها في العنبر رقم 12 العام 2014 وهذا ما يفسر الإنفجار الصغير الذي مهّد لثورة البركان.

وما صدر حتى الآن من بيانات وتصريحات أعقبت إجتماعات رسمية لا يمكنها بأي حال كشف حقيقة ما جرى أو تبلسم جراح أهل الضحايا والمصابين أو تعيد إلى الوجود الشهداء المفقودين، فلا بد تشكيل لجنة من الإختصاصيين لمواكبة أي تحقيق دولي يتم حاليا التداول بشأنه من قبل المجموعة العربية مع الأمم المتحدة وذلك لإستيعاب” الهمروجة” الرسمية التي واكبت هذه الجريمة النكراء من خلال إجراءات إستعراضية أقل ما يقال فيها أنها لا تتناسب حتى مع حادثة سير عادية فكيف بجريمة تشبه الزلزال.

والغريب هو ذلك التصريح أو بيان النعي الصادر عن الدكتور حسان دياب وما أعقبه من صمت يشبه “صمت القبور” مكتفيا بالدعوة إلى إعتبار اليوم الثاني للجريمة هو يوم حداد رسمي، وحسنا فعل بعدم إعتبار ما جرى بأنه موجه إليه شخصيا وأنه للنيل من إنجازاته الفذّة ! أما الصامت الثاني فهو “حزب السلاح” الذي يفتش عن “تخريجة” لما جرى .في حين أنه نُقل عن السيد باسيل إستغرابه وإنزعاجه من نقل صلاحيات وأعمال ومهام مرفأ بيروت إلى مرفأ طرابلس وكان يطمح أن ينتقل ذلك إلى مرفأ سلعاتا ! .

وكلمة أخيرة لا بد من توجيهها إلى صاحب الثوب “المرقّط” الأول ودعوته إلى إصدار البلاغ رقم واحد المتضمّن الإنحياز للإنتنفاضة والحراك الشعبي وتشكيل مجلس قيادة وقبول إستقالة الحاكم كما طالب النائب المستقيل مروان حمادة وتشكيل حكومة مصغرة من الإختصاصيين للإشراف على إجراء إنتخابات نيابية مبكرة تسفر عن إنتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة جديدة على أن يتم تكليف لجنة خاصة وبالتعاون والمشاركة مع مجلس الجامعة العربية والأمم المتحدة لملاحقة وتوقيف المسؤولين عن هذه الجريمة النكراء و للإشراف على توزيع المساعدات والهبات لتلافي سرقتها أو توزيعها على المحاسيب، وهنا لا بد من دعوة المتضررين إلى ضرورة توثيق أضرارهم في الممتلكات بما في ذلك المنازل والمخازن والسيارات وسواها لحفظ حقوقهم.

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WhatsApp chat