{السيد يهدد بإقفال النافعه أواخر الشهر}

_أزمات مركز المعاينة الميكانيكية في النافعة تتكرر سنوياً

*والنقيب السيد يهدد باقفال المعاينة الميكانيكية مع أواخر شهر أيلول*

*{روعة الرفاعي}*

يروي جلال لموقع “اللواء” كيف ان اجراء الفحص لسيارته بهدف اتمام المعاينة الميكانيكية سنوياً يثير غضبه نظراً للضغط الحاصل خاصة مع فترة “العفو” والسمسرات الحاصلة على أبواب النافعة حيث يستلمك صاحب “السمسرة” عند الباب عارضا عليك التسهيلات الممكنة مقابل مبلغ من المال ما يلبث أن ترتفع قيمته في ساعات الذروة خلال النهار حيث يكون المواطن قد مل الانتظار تحت أشعة الشمس الحارقة.

قضية “طوابير السيارات” أمام أبواب النافعة تتفاعل فصولاً سنة بعد سنة كونها المركز الوحيد شمالاً والذي يستوجب عليه استقبال كل السيارات القادمة من الأقضية الشمالية ومدينة طرابلس، ولطالما تم الحديث عن انشاء مركز آخر في طرابلس بهدف التخفيف من حدة الأزمة لكن عبثاً يحاول المنادون بهذا المطلب، ربما لأن الاستفادة من مركز المعاينة الحالي قد فاق كل التوقعات نتيجة السمسرات الحاصلة واستفادة المعنيين، ولعل الأهم أن المركز الحالي وبدلاً من أن يأتي بالنفع على الدولة اللبنانية تستفيد منه شركة خاصة مما يحرم خزينة الدولة المتقهقرة جراء الديون والأزمات المالية، وبدلاً من أن يسرع المعنيون الى اعادة المركز لكنف الدولة يمعنون في الاستهتار والسماح بالهدر والفوضى والفساد.

مواطن … ينتظر وسمسار يفاوض

فأمام مركز المعاينة في النافعة تمتد طوابير السيارات بانتظار الفرج، ويسأل المواطن من أين له الوقت والمال كي يقوم بواجباته تجاه الدولة الغائبة عن تنظيم أموره؟؟؟ ولعل أصحاب السيارات العمومية هم الأكثر ضرراً كون الساعات التي يقضيها قد تنعكس سلباً على وضعه الاقتصادي بعدما يلجأ الى تعطيل نهاره بالكامل بغية اتمام معاملته وفي النهاية خسارة مادية وعن الموضوع يقول سالم جاجية:” لدي سيارة عمومية وفي كل مرة نعاني الأمرين وننتظر دورنا مع ما يترافق ساعات الانتظار من مشاكل مع غيرنا، وإذا أردنا اللجوء الى من ينهي المعاملة فان أموالاً طائلة ندفعها”.

أما المواطنة نوال فتقول:” أنتظر منذ الساعة السابعة صباحاً وحتى الآن الساعة “الحادية عشرة” ظهراً وما زلت بالطبع تقدمت بطلب اجازة من عملي لإنهاء معاينة سيارتي كونه لا يمكنني ارسالها مع أحد، نناشد الدولة ضرورة الالتفات الى هذه المسألة كونها تمس حياتنا في الصميم”.

جلال الجندي يقول:” طبعاً الأزمة سنوية، ومراراً وتكراراً نناشد ضرورة حل هذه المعضلة بيد انه ما من مجيب، لقد أرسلت سيارتي مع أحدهم بعدما اتفقنا على مبلغ معين، لكن وبسبب الوقت الطويل الذي قضاه فانه أراد الحصول على مبلغ مضاعف، ولأنني رفضت كنت سأدخل بمشكلة كبيرة معه، نتمنى انتهاء الأزمة من خلال انشاء مركز آخر للمعاينة قادر على استيعاب الكميات الهائلة من السيارات”.

النقيب السيد

ولأن المسألة كبيرة ومهمة، فقد سبق لنقابة السواقين العموميين بتنظيم التحركات والاعتصامات أمام أبواب النافعة للمطالبة بتحرير المواطن من سيف السماسرة المسلط على رقابهم ، واعادة مركز المعاينة الميكانيكية الى كنف الدولة مما من شأنه أن يعود بالأرباح الطائلة على خزينة الدولة وبالتالي يوقف السمسرات الحاصلة لكن حتى الساعة لم تتحقق الوعود التي أطلقت بهذا الخصوص.

وعن الموضوع يقول نقيب السواقين وأمين صندوق الاتحاد العمالي في الشمال ونائب رئيس النقل البري في لبنان شادي السيد :” الحقيقة ان الكلام لم يعد يجدي نفعاً، والكل يعلم التحركات التي قمنا بها على أبواب النافعة، وكم هي الأيام التي لجأنا فيها الى اقفال المعاينة الميكانيكية بهدف القضاء على عملية اذلال المواطنين جراء الاستهتار الحاصل من قبل الدولة اللبنانية، نعلنها وعبر صفحات جريدتكم الغراء اننا ومنذ هذه اللحظة وحتى نهاية شهر أيلول وبناء على اقتراحات تم رفعها الى مجلس الوزراء على ضوء الاتفاق الذي تم مع رئيس الحكومة، مع تمنياتنا على وزيرة الداخلية رفع هذه القرارات والاتفاقات قبل توجهنا مع نهاية الشهر الى اقفال أبواب النافعة وعدم فتحها لأننا لن نسمح باستمرار اذلال الناس والهدر والفساد في زمن التقشف الذي يتحدثون عنه”.

وأضاف “هناك تهريب فاضح لأموال المعاينة الميكانيكية الى جهات خاصة لذا نحن نطالب بعودة المعاينة الى كنف الدولة وهذه يجب أن تكون من ضمن الخطط البديهية لديها كون قطاع المعاينة قطاع منتج في حين مردوده يذهب للقطاع الخاص”.

وتابع النقيب السيد:” نتمنى في حال عدم الاستجابة لنداءاتنا أن يقوم الجيش اللبناني بالإشراف على المركز الأكفأ على وجه الأرض، وبهذا يمكننا توقيف دور السماسرة الذين يطيحون بالمركز فساداً، سيما لجهة تسجيل السيارات والأزمات المتفاقمة، كل معاملة وراءها سماسرة لا يمكن انجازها الا من خلالهم، وعليه فإننا لن نسكت وسنقوم بإقفال مركز النافعة اقفالاً تاماً”.

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.