بيئياً … لا مانع من فتح محمية النخل

الميناء ٧ تموز ٢٠١٩

خلال زيارة وفد من وزارة البيئة الأسبوع الماضي محمية جزر النخل الطبيعية ، سُئلت حول وضع المحمية من الناحية البيئية. كان جوابي واضحاً أمام الوفد الزائر بأنه بيئياً ليس هناك ما يمنع فتح جزيرة النخل، ولا يوجد أي أسباب أخرى لبقائها مقفلة. شرحت للوفد أنني أقوم بزيارات ميدانية شبه يومية الى المحمية خلال الثلاثة الأشهر الماضية و دأبت على القيام برصد بيئي موثق.

من خلال رصدي اليومي، لاحظت أن هذه المرة الأولى التي نشهد بها هذا العدد الكبير من الطيور البحرية النادرة. وهناك أنواع موجودة اليوم على الجزيرة لم نشهدها منذ فترة، ونعتبره مؤشراً جيداً.ويعود السبب في ذلك الى الحماية التي تتوفر لها خلال الأربعة الأشهر الماضية ويكون موسم التفريخ ضمنها.

وأشدد على أنه لم يعد هناك من بيض للطيور على الشاطئ الرملي ، و هناك العديد منها على القسم الصخري لجزيرة النخل. ولحماية هذه المنطقة الغنية بالتنوع البيولوحي من طيور ونباتات نادرة، لجأنا الى وضع ممرات جديدة مع حبال ضمن مشروع PROMAPIR ، والامر المهم بيئياً هو موضوع “الفراخ ” الذي ستلجأ الى مياه البحر قبل تمكنها من الطيران، وهذا الموضوع بحاجة الى حماية شديدة ومن الممكن اللجوء الى وضع طفافات لحمايتها من رواد الجزر وخاصة JET SKi

أما بالنسبة لموسم السلاحف البحرية، شهدنا تأخر في موسم التزاوج لهذا العام ، مما أدى ذلك الأمر الى تأخر في وضع البيض على الشاطئ الرملي لجزيرة النخل. والسبب يعود الى التغير المناخي ، ونحن نراقب الشاطئ الرملي ونقوم برصد امكانية وجود السلاحف بشكل يومي، لكن لغاية الآن لم نجد آثار للسلاحف البحرية على رمال المحمية.

وبناء عليه نتمنى من معالي وزير البيئة الأستاذ فادي جريصاتي فتح جزيرة النخل أسوة بجزيرتي الرامكين والسنني ، أمام الزوار والسواح والرواد مع التركيز على السياحة البيئية ، وحماية التنوع البيولوجي، وما تضمه من أنواع نباتية وحيوانية مهمة وموائل وأنظمة بيئية ، وتطبيق القرارات والقوانين البيئية خاصة القانون رقم ١٢١ تاريخ ٩ آذار ١٩٩٢ ، وتعيين إدارة جديدة متخصصة ، حكيمة ورشيدة تتمتع بالحس البيئي والرؤية لتطوير محمية جزر النخل الطبيعية.

المحامية سماح نهاد الزيلع

عضو مجلس بلدية الميناء

رئيسة لجنة الشؤون الإجتماعية

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.