إحتفال تأبيني في الرابطة الثقافية للأديب والشاعر غسان علم الدين في طرابلس وكلمات أشادت بمواهبه وأعماله

نظم المجلس الثقافي للبنان الشمالي إحتفالا تأبينيا للأديب والشاعر غسان علم الدين، في مقر الرابطة الثقافية في طرابلس، برعاية وزارة الثقافة وبمشاركة الهيئات الثقافية في طرابلس والشمال.

وحضر اللقاء رئيس الرابطة الثقافية رامز الفري، رئيس بلدية بخعون زياد جمال، السفير السابق الدكتور خالد زيادة، مسؤول الحزب التقدمي الإشتراكي جوزيف القزي، منسق التيار الوطني الحر جميل عبود، وشعراء وأدباء، ورضوان علم الدين شقيق الأديب الراحل على رأس وفد من العائلة إضافة إلى أصدقاء الراحل.

رطل

وإفتتح اللقاء بكلمة للمخرج والفنان جان رطل الذي تولى تقديم المتحدثين وقرأ مقتطفات من مقالات قيلت بالفقيد من شعراء وفنانين منهم بول شاوول، مرسيل خليفة، وعبده وازن وغيرهم.

الحلوة

وألقى أمين عام الإتحاد الفلسفي العربي الدكتور مصطفى حلوة كلمة تناول فيها الصداقة بينه وبين الفقيد، وقال: “كان للعلاقة بيننا أن تترسخ وبقي التواصل معه قائما فكنت ألتقيه في طرابلس عند كل عودة له من “سيدني” وكان يعشق الفيحاء عشقه لمسقطه المنيه”.

وأشار إلى تلقيه مخطوط ديوان للشاعر علم الدين بعنوان “المدن” وأن مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية قررت طباعته ونشره وسيقدم الدكتور حلوة للديوان “الذي سيكون جاهزا في شهر تموز القادم ويوزع في ندوة تقام بالمناسبة تمنح فيها وزارة الثقافة الراحل درعا تكريمية”.

شعراني

ثم تحدثت رئيسة جمعية طرابلس السياحية الدكتورة وفاء شعراني، فقالت: “عندما أستجلب صوتك في ذاكرة الكلمات يأتي رجع اصداء العروبة والشعر والقهر، شاهد قبرك سيغطيه عشب يانع، ورخام الضريح موشى بظلال الغربة والرحيل الصاعق، فأهدأ واستكن، أنت هنا، كنت نحن، من بين أوتار عودك وفي تعالق تراتيل غنائك وشعرك، إكتملت لك صورة مبدع، لن ننساه، عندما تعود اللغة في وجود صامت إلى جوهر لم ينفصل عنك، يكتمل عملك الشعري، غسان”.

ساسين

وألقى رئيس منتدى طرابلس الشعري الدكتور شوقي ساسين قصيدة ترثي الراحل.

صاري

ثم تحدث القاضي نبيل صاري فتساءل: “هل صحيح أن غسان قد رحل؟ أم أن غسان الحقيقي قد رحل يوم إضطر لمغادرة طرابلس والمنية وغاب عنا؟ هل يا ترى ان الشمس القابعة في صدره والتي غيّر عنوانها وحولها إلى “المدن” تلخص شعوره أن الشمس التي في داخله هي ثورة على كل الظلم الذي عانت منه طرابلس والمنية والجوار وكل مظلوم في هذا الوطن؟ ماذا أقول عن غسان الرجل المتعدد المواهب ليصل إلى نتيجة واحدة، إنه يصرخ من أجل وطن يحلم به، فصرخ شعرا وفنا وكتابة وموسيقى”.

عطية

وقال الدكتور عاطف عطية المدير السابق لكلية العلوم الإجتماعية في الجامعة اللبنانية: “غسان علم الدين فنان من داخله قبل أن يظهر فنه على من هم حوله. عرفناه من أناقة شعره أكثر ومن خلجات البوح قولا أو غناء أو عزفا أو حتى حديثا عابرا في جلسات حميمة، لقد إنضم إلينا غسان في المجلس الثقافي للبنان الشمالي وسررنا بإنضمامه إلينا ووعدنا أنفسنا بمتع اللقاءات التي سيجود بها علينا وعلى محبيه، إلا أنه خلف بالوعد وتركنا ورحل باكرا وإلى الأبد”.

الحسامي

وتناول رئيس رابطة الجامعيين غسان الحسامي حياة الفقيد وإبداعاته شعرا وعزفا وقال: “قرأ بنهم الإنتاج الشعري العربي على غزارته كذلك إطلع على الشعر الفرنسي والأدب الإسباني والشعر الأميركي واللاتيني وآمن بأن الإبداع مكمنه النثر لما يحمله من نثريات الحياة المتشظية، لذلك نراه اضاف في إسلوبه بكتابة الشعر إضاءات ومحطات وكشافات ضوئية ترفع عن القارىء حجابا وغطاء لتسري به وتحلق نحو أفق بعيد فكانت بصمته وفرادته بإمتياز رجل مفعم بالتواضع والرهافة والخلق العظيم وإنسانيته تنتفض وترفض لكل اذى وظلم وإفتراء”.

العلمي

وتحدث منسق “لقاء الأحد الثقافي”العميد الدكتور أحمد العلمي فقال: “رغم سفره بقي التواصل بيننا من حين لآخر نتابع اخباره ونشاطاته ويتابع نشاطاتنا في لقاء الأحد وقبل بضعة أيام من ورود النبأ المشؤوم دار الحديث بيننا حول المشروع الذي تقدمت به الحكومة الإسترالية المتضمن تعزيز ثقافة الموسيقى في المدارس حيث أظهر له فقيدنا كل الحماس. أذكر جيدا عبارته حول هذا الموضوع “نحن في لبنان بأمس الحاجة لتبني هكذا مشروع، فحيث توجد الموسيقى يختفي الشر”.

يوسف

وألقى أمين عام منتدى الضنية الثقافي أحمد يوسف قصيدة وجدانية عن الراحل.

عثمان

بعدها تحدث الدكتور محمود عثمان فألقى كلمة شاعرية حول الفقيد.

ريفي

أما ناشر “موقع سفير الشمال” الإعلامي غسان ريفي فقال: “لا يكفي أن اقول أن غسان علم الدين كان شخصا مميزا بل هو زرع في كل شخص منا بذرة طيبة ستنمو وتكبر وتأخذ مساحتها في العقل والقلب. جمع غسان في شخصيته صفات كثيرة جعلته قبلة أنظار الجميع وجعلت كثيرون يجدون فيه ضالتهم من الصحافي إلى الفنان والمؤلف والملحن والمغني والمثقف والثائر الذي كان يتطلع إلى التطور والتقدم بدءا من منطقته الصغرى المنية وصولا إلى طرابلس الكبرى”.

ضيقة

وألقى الفنان بشير الضيقة كلمة تحدث فيها عن مسيرة الراحل فقال: “عندما اتذكر غسان علم الدين تتسارع الصور والمشاهد تطل من الذاكرة فعن اي غسان أتحدث؟ عن الشاعر او الأديب او الموسيقي او المطرب والممثل او عن غسان الإنسان؟ غسان كان حالة فنية أدبية”.

لطيف

الذي رافق الفقيد في عدة أعمال فنية ومسرحية

وتحدث الفنان لطيف عطية فتناول المراحل التي رافق فيها الفقيد في أعمال فنية ومسرحية.

علم الدين

وألقى رضوان علم الدين كلمة عائلة الفقيد فقال: صحيح ان غسان أخي وشقيقي وتجمعني به رابطة الدم والأخوة، وأننا متحدرين من نفس الوالدين المرحومين الكريمين بشير وحفيظة علم الدين، لكنكم أنتم جميعا أيها الأخوة الحضور، إخوة حقيقيون وهنا عزاؤنا الذي يريح نفوسنا، عزاؤنا الوحيد هو أنتم اها الأخوة الحضور وأرى في وجوهكم الأبية وجه أخي البهي وطاته الرائعة ونسأل الله تعالى ان يلهمنا الصبر والرضى بقضاء الله تبارك وتعالى”.

منجد

وفي الختام، تحدث رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجد شاكرا لوزارة الثقافة رعايتها هذا الإحتفال التأبيني وللهيئات الثقافية في طرابلس والشمال مشاركتها في هذا اللقاء. وقال: “اليوم نفتقد لأخ وصديق وصفته يوما أنه مسبع الكارات وهو المتنقل بين القارات الخمس فتحية إلى كاتب وأديب وشاعر وفنان ومترجم وإنسان دفع به الإغتراب إلى المقلب الثاني من هذه المعمورة للبحث عن الهدوء والإستقرار والعمل. وفي إتصاله الأخير معي أبلغني أنه وضع اللمسات الأخيرة على” نشيد طرابلس” الذي عكف على كتابته ووضع ألحانه ليكون الإفتتاحية لإحتفالات طرابلس عاصمة للثقافة العربية عام 2023″.

ثم توجه منجد إلى الحضور للوقوف والتصفيق لمدة دقيقة تحية للفقيد.

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.