اخبار عاجلة

خطوات أولية لمشروع بين مرفأ طرابلس ومطار القليعات

رلى حميد

17 كانون الثاني 2019 :

المصدر: “النهار”

خريطة عن مشاريع تطوير مطار القليعات و مرفأطرابلس. (رلى حميّد)

الخطوة الأولى في مسيرة الألف ميل نحو لبنان اقتصادي وإنمائي متقدم تكرست في اتفاقية وقعتها غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس مع شركة متخصصة في تطوير المطارات، والهدف من الاتفاقية وضع دراسة لتطوير مطار القليعات – مطار الرئيس الراحل رينه معوض، على أن تتبعها اتفاقيتان في وقت قريب جداً واحدة مع شركة لبنانية، وأخرى مع شركة أجنبية لتطوير مرفأ طرابلس، ورسم الخلفية الاقتصادية للمنطقة الممتدة بين المرفقين على مسافة زهاء ثلاثين كيلومتراً، ما من شأنه تأمين أكثر من عشرة آلاف فرصة عمل، ورفد خزينة الدولة بالأموال من دون تكبدها أية مبالغ مالية.

ويفيد رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس توفيق دبوسي في حديث لـ “النهار”، أن “هذه المشاريع التي بدأنا بوضع دراساتها، تأتي في سياق طرابلس عاصمة اقتصادية للبنان، وهي المنطقة الممتدة من البترون، جنوباً، وحتى العريضة – الحدود السورية اللبنانية، شمالاً”، مردفاً أن “تمويل هذه المشاريع جرى بحثها مع القطاع الخاص اللبناني والعربي والدولي، خصوصاً الصين، عبر الشراكة المتعلقة بخط وحزام الحرير، وسيتم التمويل من دون تكليف الخزينة اللبنانية أية أعباء، بينما تعود هذه المشاريع على الخزينة بالمنفعة الكبيرة”.

استهل دبوسي حديثه معترفاً بالوضع الصعب الذي نعيشه، لكننا، كما قال: “كمعظم العالم العربي، عندنا ثروات ضخمة، ولا نعرف كيف نستثمرها، ونستفيد منها، ففي لبنان في طرابلس الكبرى، وأقصد من البترون إلى أقاصي عكار، هناك كنوز نستطيع الاستفادة منها، واستثمارها لمصلحة الوطن ككل، دولة وشعباً”.

دبوسي عرض هذه الكنوز بداية بالمطار، حيث رأى أن “مساحات وإمكانات مطار بيروت (مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري)، محدودة، مهما توسعنا فيه، ونحن بحاجة لمطار أكبر نظراً إلى تزايد عدد سكان لبنان، وتزايد الحاجة إليه، هجرة، وقدوما. ونتوقع أن يكون موقع لبنان محوريا بالنسبة للمرحلة المقبلة على المستوى الاقليمي”.

واقع مطار بيروت بحسب شرحه، يقول دبوسي: “فرض علينا تفهم هذه الوقائع بالبحث في مطار آخر، واستعرضنا كل المناطق، وما فيها من مطارات، ووجدنا أن المؤهل لأداء دور مطار فعلي هو مطار القليعات – مطار الرئيس رنيه معوض، مساحته ثلاثة ملايين متر مربع، ونستطيع استملاك مساحات كبيرة حولة مع العلم إنها أراضٍ زراعية، إضافة إلى أن البناء ممنوع حوله، مما يتيح لنا استملاك مساحات كبيرة بأسعار رخيصة، والمساحة المطروحة هي سبعة ملايين، وأربعمئة واثنان وخمسون ألف متر مربع، وإذا اضفنا إليها الملايين الثلاثة الحالية، تصبح المساحة عشرة ملايين، وأربعمئة واثنان وخمسون ألف متر مربع، وللمساحة هذه رمزيتها التي تشير إلى مساحة لبنان 10452 كلم مربع”، بحسب ما يرغب دبوسي ترداده.

يعلق دبوسي: “هكذا أردنا أن يكون مطار القليعات مطاراً لبنانيا اقليميا دوليا في لبنان من طرابلس الكبرى، فمنذ أقل من ساعة، وقعنا نحن وشركة لها علاقات بعشرة مطارات في العالم، اتفاقية لوضع دراسة لمطار بالمساحة المذكورة، أرقامها متشابهة مع مساحة لبنان 10452 كيلومتراً مربعاً”.

ينتقل دبوسي للحديث عن الشق البحري من المشروع، ويقول إنه “في الوقت عينه، وجدنا أن المسافة البحرية الممتدة من مرفأ طرابلس، امتدادا إلى الواجهات البحرية في التبانة، والبداوي، ودير عمار، والمنية، والعبدة وصولا إلى القليعات، نستطيع فيها توسيع مرفأ طرابلس ليصبح أيضا عشرة ملايين وأربعمئة واثنين وخمسين ألف متر مربع، محافظين بذلك أيضا عل رمزية مساحة الوطن 10452 كلم2”.

وفي الحصيلة، كما يقول: “يتوافر لدينا مرفأ ضخم يقدم كل أنواع الخدمات النفطية، والغاز، والمصانع، ومختلف الشركات الموجودة على البحر، وفي الوقت عينه لاستقبال البواخر للاستيراد والتصدير على مستوى لبنان والمنطقة، فسوريا والعراق ومختلف دول الاقليم تحتاج للخدمات التي تحتاجها المشاريع الكبيرة على مستوى المنطقة”.

شرح عن المشروع.

إن كانت هذه المشاريع الكبيرة ما زالت نظرية، أم إن الخطوات الأولى وضعت لها، قال دبوسي رداً على سؤال: “وضعت الخطوات الأولى لها، فالدراسة الأولية وضعت على نار حامية، وهي لأضخم مشاريع استثمارية اجتماعية، لبنانية اقليمية دولية في لبنان من طرابلس الكبرى، وبعد توقيع الاتفاقية لدراسة مطار القليعات، سنوقع قريباً جداً اتفاقية مع شركة من خارج لبنان متخصصة بالمرافئ، لتقدم لنا دراسة أولية للمرفأ”.

في ضوء هذه الدراسات، يتحدث دبوسي بثقة إننا “سنحصل على التمويل لهذه المشاريع من القطاع الخاص اللبناني، والعربي، والدولي، وبين أيدينا عروض مختلفة على هذا الصعيد، أبرزها الصين التي استعرضنا هذه المشاريع مع سفيرها في لبنان، ومع شركات صينية، وهم لمسوا جدوى اقتصادية كبيرة في هذه المشاريع، ورأوا فيها حاجة للمنطقة، وحاجة للشراكة التي وقعها لبنان مع الصين بما يتعلق بطريق وحزام الحرير”.

ولفت إلى أن الصينيين “وجدوا أن هذه المشاريع تفعل الشراكة اللبنانية-الصينية، وتخلق عشرات آلاف فرص العمل، وتؤمن استثمارا ضخما للبنان، وفي الوقت نفسه تؤمن للمجتمع الدولي الخدمات التي يحتاجها، ويصبح للمنطقة الخلفية للمرفأ والمطار قدرة لاستقطاب المصانع، وتحويل مساحات واسعة للتخزين، ويصبح عندنا المسافة الأقرب من الحدود لأضخم مرفأ، وأهم مطار، ومرافق صناعية وقدرة تخزين، وسكة حديد، ونقل بري، وبذلك ندعم الخزينة اللبنانية بمشاريع لم تكلف الخزينة اللبنانية أي مبلغ”.

عن المدة الزمنية لبدء تلمس فائدة هذه المشاريع، قال رداً على سؤال: “دورنا هو تحضير هذه الدراسات والشركات الممولة، والمنفذة للمشاريع، وتقديمها للحكم والحكومة، اي الرؤساء الثلاثة، في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة، ويعود الأمر ببتها لهم”.

عن شركة نفط العراق “الآي بي سي” التي تحولت إلى “مصفاة طرابلس”، قال: كنا في طرابلس نلعب دور استقبال النفط العراقي إلى المحطة، وعندما نضع هذه المشاريع قيد التنفيذ، ستكون مصفاة طرابلس جزءاً صغيراً من المشاريع الكبرى التي نتحدث عنها”.

وأكد أن “هذه المشاريع ستكون صديقة للبيئة وتراعي الحفاظ عليها”، مركزا على أن “هدفها انساني اجتماعي اقتصادي أمني وطني اقليمي دولي في لبنان من طرابلس الكبرى عاصمة اقتصادية للبنان”.

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.