‎بوادر أزمة اقتصادية بين لبنان وتركيا، ما هي التداعيات ؟

… عمر ابراهيم

لم تكن الاجراءات التي اتخذها لبنان قبل فترة حيال منع دخول بعض السلع التركية سوى مقدمة لازمة مع الجانب التركي الذي اعطى مهلة كافية لتسوية الامور قبل ان تسلك طريقها نحو التفاقم، خصوصا وان بعض الصحف التركية تطرقت في تقارير لها الى وجود اشخاص في لبنان يعملون ضد مصالح تركيا.

من غير المعروف حقيقة ما يحصل وان كانت الاجراءات اللبنانية هي بهدف حماية الاقتصاد اللبناني ام انها لغايات سياسية او تجارية بهدف فتح الاسواق امام سلع مستوردة من دول اخرى لحساب بعض النافذين بعد ان يتم منع دخول السلع التركية.

الا ان الاجراءت اللبنانية والتي كشفت معلومات خاصة ل″سفير الشمال انها مستمرة وسوف تشمل سلع اضافية يجري اعداد قائمة بها من قبل وزارة الاقتصاد، جاء الرد التركي عليها بمنع استيراد حديد الخردة من لبنان، وان كان الاجراء التركي مغلفا بامور اخرى جرى التسويق لها.

هذا القرار التركي دفع تجار الخردة في لبنان الى اطلاق الصوت عاليا ونفذوا اعتصاما امام مرفا طرابلس للمطالبة بمعالجة القضية مع الجانب التركي وحماية مئات العائلات التي تضررت بفعل هذا القرار.

وتعتبر تجارة واحدة من أهم التجارات المنتشرة في لبنان عموماً وخاصة في المناطق الشمالية التي تعاني من العوز والفقر كما هي المتنفس الوحيد لآلاف المواطنين من لم توفر لهم الدولة الوظيفة المناسبة لتأمين قوت يومهم، وهي وفق المعلومات توفر مداخيل مالية كبيرة للقطاع الخاص من اصحاب بؤر وشركات نقل فضلا عن مرفا طرابلس الذي يحقق ما قيمته مليار ليرة سنويا من تصدير الخردة الى تركيا.

وكان اصحاب البؤر نفذوا اعتصاما امام مرفا طرابلس، ورفعوا لافتات كتب عليها “شعب لبنان وشعب تركيا شعب احد”، واطلقوا صرخات طالبوا خلالها الجهات المعنية بمعالجة الازمة مع الجانب التركي.

وكان سبق الاعتصام بايام اجتماع مع مدير مرفا طرابلس احمد تامر الذي وعد بنقل مطالبهم الى وزير الاشغال العامة والنقل لنقلها بدوره الى الحكومة والعمل على ايجاد الحلول المناسبة، كما اعلنت نقابة عمال وأجراء مرفأ طرابلس تضامن النقابة التام مع تجار ومصدري الخردة في طرابلس معتبرة″ ان إيقاف تصدير الخردة من مرفأ طرابلس الى تركيا سيؤدي الى خسائر كبيرة ستصيب الاقتصاد والميزان التجاري اللبناني والعمال والأجراء في المرفأ، وان اختيار سلع تركية تؤدي للخزينة اللبنانية الرسوم الضريبية اللازمة والإبقاء على سلع لدول اخرى معفية من الرسوم هو عملية متعمدة لضرب العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع لبنان بتركيا”

اضف رد