اخبار عاجلة

‎كرامي: “حقنا بدنا ناخده بدنا ناخده”!

11 Nov 2018

لفت رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي إلى أن “حديث البلد اليوم هو العقدة السنية التي تؤخر وتعرقل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية”، مضيفاً “اني اقول لكم جازما بأنها ليست عقدة الا لمن ارادها كذلك، ويروج حولها الاضاليل المكشوفة لدى جميع اللبنانيين، مع الاكثار من المزايدات والهوبرات”.

وتابع خلال تدشين جادة عمر عبدالحميد كرامي في بقاعصفرين: “قد غاب عن هؤلاء المهوبرين اننا ابناء مسيرة سياسية عمرها من عمر لبنان، وان التعاطي معنا بهذا الشكل من قبل هواة ومبتدئين في السياسة لا يجدي نفعا، فلسنا نحن من يخاف الحق، ولا من يتنازل عن الحق، مهما رفعوا اصواتهم ومهما ابتكروا شعارات.”

وقال: “باسمي وباسم الاخوة في اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين، أشدد على اننا لسنا نحن العقدة، وان مطلبنا المحق بالتمثيل يستقيم وينسجم مع كل المعايير التي تحدثت عنها كل القوى السياسية وفي مقدمها الرئيس المكلف.

في الواقع هذه العقدة هي عقدة الرئيس الحريري الذي عقد اتفاقات على توزيع الحصص متجاوزا مطلب النواب السنة المستقلين وكأنه غير موجود، فهو لم يناقش يوما ولم يبحث فيه بجدية يوما، بل فوجئ بسحر ساحر بأنه مطلب طارئ وكأن اللقاء التشاوري ولد البارحة وليس بعد 3 اسابيع من صدور نتائج الانتخابات، رغم مطالبتنا منذ اليوم الاول بتمثيل نائب سني من خارج تيار المستقبل. نحن من جهتنا لن نتنازل عن حقنا وعن مطلبنا، وعلى من عقدها ان يحلحلها ولو أدى الأمر الى تغيير في تركيبة الحكومة التي تم بناء توازناتها عبر تجاهلنا. (بالعربي حقنا بدنا ناخده بدنا ناخده).”

وأضاف: “ما اريد ايصاله الى كل الناس في هذه اللحظة هو ان المشكلة ليست في توزير سني مستقل عن تيار المستقبل، بل ان المشكلة الحقيقية طرأت بسبب خلخلة في الحصص التي جرت على حساب وجود سني مستقل في هذه الحكومة. والحل لهذه المشكلة واضح، ونحن منذ البداية، سمينا الرئيس الحريري، وقابلناه بمد اليد للتعاون وللتلاقي لما فيه مصلحة لبنان ومصلحة الطائفة السنية، وقلنا له في الاستشارات غير الملزمة بأننا جايين نصاهر ما نقاهر، ونحن ما زلنا على موقفنا، وأكرر ان الحل واضح، وهو توزير نائب سني من نواب اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين. فلتكن هذه التجربة التي نمر بها عبرة للجميع بأن لبنان لا يقوم على الالغاء او الاقصاء، وبأن جوهر وجود لبنان هو اعتراف الكل بالكل وإلا فأننا نكون كمن يأخذ هذا الوطن الى مهب الريح”!

وأردف كرامي: “ما زلنا حتى اللحظة متفهمين للصدمة التي يعاني منها الرئيس المكلف، والتي دفعته عبر مصادره ونوابه الى التهجم علينا بشكل سياسي وشخصي وصولا الى سابقة خطيرة تعادل التكفير السياسي لنا كي لا اقول اكثر، وانا لن ارد اليوم على هذا الخطاب الغرائزي انطلاقا من حرصي وحرص اخواني في اللقاء التشاوري على عدم تأجيج صدمة الرئيس المكلف، وايضا والأهم حرصا منا على وحدة الطائفة السنية في التوازن السياسي الطائفي العام القائم في لبنان. ولكن سأكتفي بالرد على التهمة التي يجري الصاقها بنا، وهي أننا سنة حزب الله”.

وتابع: ” لقد خانهم التعبير في ابتكار هذا المصطلح، فنحن قوى سنية سياسية تجاهر منذ عشرات السنوات وبكل فخر واعتزاز بأنها مؤيدة وحليفة للمقاومة التي تواجه اسرائيل. وشخصيا، انا كفيصل كرامي قلتها، واعيدها، بأن حزب الله هو الذي يلتقي معنا في مقاومة اسرائيل لأن نهج المقاومة هذا رسمه عبد الحميد كرامي واستشهد في سبيله رشيد كرامي بأمر عمليات اسرائيلي وبأدوات لبنانية وحمله عمر كرامي في الايام العجاف كالجمر بين الاصابع، ويشرفني ان اكون على هذا النهج حتى يوم الدين. هذا من جهة، ومن جهة اخرى نسأل الرئيس المكلف سؤالا بريئا ومنطقيا، كيف تصنفنا انت ومعظم الاعلام الذي يؤيدك بأننا سنة 8 آذار؟ هل وزراء حزب الله ليسوا شيعة 8 آذار؟ هل وزراء حركة أمل ليسوا شيعة 8 آذار؟ هل يوسف فينانيوس وزير المردة ليس ماروني 8 آذار؟ هل الوزير المير طلال ارسلان ليس درزي 8 آذار؟ هل وزراء التيار الوطني الحر ليسوا موارنة وارثوذكس وأرمن وكاثوليك تفاهم كنيسة مار مخايل مع قوى 8 آذار؟”

وسأل: “لماذا نحن فقط يا دولة الرئيس نرتكب المحرمات والمحظورات اذا كنا خارج خيمة تيار المستقبل؟ وهل انت مقتنع فعليا بأن تيار المستقبل قابض على كل سنة لبنان وبأنك السني الوحيد الحاكم بأمر الطائفة؟”

وأضاف:”انني ادعوك بمحبة يا دولة الرئيس سعد الحريري بأن تراجع نفسك ولا بأس بأن تستعين بمتخصصين في التوازنات السياسية للتركيبة اللبنانية لكي تكتشف أن الإخلال في التنوع اللبناني في كل الطوائف هو نسف لكل الميثاقية اللبنانية. اما بعد، فلحديث السياسة تتمة، ولكني ومن هنا، أحمل مسؤولية الوضع الاقتصادي والاجتماعي وكل ما قد يطرأ من أزمات للمسؤولين عن تشكيل الحكومة الذين لم يكن لديهم اي مبرر في عدم تشكيلها منذ 6 اشهر، وليس لديهم مبرر اليوم في تأخيرها لحظة واحدة. نحن ابناء هذا الوطن، وحماته، وقد دفعنا في سبيله الغالي والرخيص بما فيه دمنا، ومن هذا الموقع نناشد فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة المكلف في اعلان التشكيلة الحكومية التي تلبي شروط الوحدة الوطنية ضمن المعايير الواحدة المتبعة في التشكيل في أسرع وقت”.

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.